كتاب الرضاع › حديث عائشة
وقد استثنى بعضُ الفقهاءِ المتأخِّرينَ من عمومِه صورتينِ، وبعضُهم أكثرَ، وهذا خطأٌ؛ لا يحتاجُ أن يُستثنَى منه شيءٌ؛ لأن الولدَ إذا ارتضَعَ خمسَ رَضَعاتٍ؛ صارَتِ المرأةُ أمَّه، وزوجُها صاحبُ اللبنِ أباه، فصار ابنًا لكلِّ واحدٍ منهما من الرضاعةِ، وحينئذٍ فيكونُ جميعُ أولادِ المرأةِ من هذا الرجلِ ومن غيرِه، وجميعُ أولادِ الرجلِ منها ومن غيرِها؛ إخوةً له؛ سواءٌ وُلِدوا قبلَ الرضاعةِ أو بعدَها باتِّفاقِ الأئمَّةِ، وأولادُ أولادِهما؛ أولادُ إخوتِه، فلا يجوزُ للمرتضعِ أن يتزوجَ أحدًا من هؤلاءِ، وإخوةُ المرأةِ وأخواتُها؛ أخوالُه وخالاتُه، وأباها وأمَّها؛ أجدادُه وجَداتُه، وإخوةُ الرجلِ وأخواتُه كذلك؛ أعمامُه وعَمَّاتُه، وأبو الرجلِ وأمُّه؛ جَدَّه وجَدَّتُه؛ لكن يتزوجُ بأولادِ أعمامِه وعماتِه، وأولادِ الأخوالِ والخالاتِ؛ كالنسَبِ سواءً، فهؤلاءِ الأصنافُ الأربعةُ هم من
_________
(^١) رواه مسلم (١٤٤٥)، ورواه البخاري (٢٦٤٥) من حديث ابن عباس رضي الله عنهما.
(^٢) رواه البخاري (٥٢٣٩)، ومسلم (١٤٤٤) من حديث عائشة رضي الله عنها.
Jilid 2 · hlm. cetak 239
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.