كتاب الرضاع › حديث عائشة › وإذا كانت الأم معروفة بالصدق،
تحرمُ؛ لكنْ فيها نزاعٌ (^١)؛ لكونِها من المحرماتِ بالصهرِ، لا بالنسبِ والولادةِ، وليس الكلامُ هنا في تحريمِها، فإنه إذا قيلَ: تحرمُ منكوحةُ أبيه من الرَّضاعِ؛ وفَّيْنا بعمومِ الحديثِ، وأما أمُّ أخي التي ليست أمًّا ولا منكوحةَ أبٍ؛ فهذه لا توجدُ في النسبِ، فلا يجوزُ أن يقالَ: تحرمُ من النسبِ فلا يحرمُ نظيرُها من الرَّضاعةِ، فتبقى أمُّ الأمِّ من النسبِ لأخي من الرضاعةِ، أو الأمُّ من الرضاعةِ لأخي من النسبِ؛ لا نظيرَ لها من الولادةِ، فلا تحرمُ، وهذا مُتَّفَقٌ عليه بينَ المسلمِينَ (^٢).
وأما إذا شكَّ في صِدْقِها، أو في عددِ الرَّضَعاتِ؛ فإنها تكونُ من الشبهاتِ؛ تَرْكُها أَوْلى، ولا يُحكَمُ بالتفريقِ بينَهما إلا بحجةٍ.
_________
(^١) واختار شيخ الإسلام أنهن لا يحرمن، وقال في الاختيارات للبعلي ص ٣٠٨: (وتحريم المصاهرة لا يثبت بالرضاع، فلا يحرم على الرجل نكاح أم زوجته وابنتها من الرضاع، ولا يحرم على المرأة نكاح أبي زوجها وابنه من الرضاع) وينظر: الفروع ٨/ ٢٣٦.
(^٢) ينظر أصل الفتوى من قوله: (حديث عائشة: …) في مجموع الفتاوى ٣٤/ ٣٦، والفتاوى الكبرى ٣/ ١٨٥.
(^٣) ينظر أصل الفتوى من قوله: (وغسلُ عينَيْه …) في مجموع الفتاوى ٣٤/ ٥٥، والفتاوى الكبرى ٣/ ١٦٢.
Jilid 2 · hlm. cetak 243
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.