كتاب الجراح › فصل › قال تعالى: ﴿وبشر المخبتين﴾،
الطائفتينِ بالصلحِ الذي أمَر اللهُ به ورسولُه، ويقالُ لهذه: ما تنقِمُ من هذه؟ ولهذه: ما تنقِمُ من هذه؟.
ومن كان من الطائفتينِ يظنُّ أنه مظلومٌ مبغيٌّ عليه، فإذا صبَر وعفا؛ أعَزَّه اللهُ تعالى ونصرَهُ، ومَن كان باغيًا ظالمًا؛ فليتَّقِ اللهَ ولْيتُبْ إليه.
وهذه الفتنُ سببُها الذنوبُ، فعلى كلٍّ من الطائفتينِ أن يستغفرَ اللهَ، ويتوبَ إليه، فإنه يرفعُ عنه العذابَ، وتنزِلُ الرحمةُ، قال اللهُ تعالى: ﴿وما كان اللهَ ليعذبهم وأنت فيهم وما كان اللهَ معذبهم وهم يستغفرون﴾ (^١).
وفي وجوبِ دفعِه عن دَمِه نزاعٌ، هما روايتانِ عن أحمدَ، ولا يجبُ الدفعُ عن مالِه (^٢).
_________
(^١) ينظر أصل الفتوى من قوله: (هذه الفتنُ …) في مجموع الفتاوى ٣٥/ ٧٩، الفتاوى الكبرى ٣/ ٤٦٠.
(^٢) ينظر أصل الفتوى من قوله: (وأجمعَ المسلمونَ …) في مجموع الفتاوى ٣٤/ ٢٤٢، الفتاوى الكبرى ٣/ ٥٢٥.
Jilid 2 · hlm. cetak 280
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.