كتاب الجراح › فصل › والنصيرية الإسماعيلية؛
شرطٍ؛ سواءٌ البيعِ والإجارةِ والأخوةِ والمشيخةِ وغيرِها (^١).
وأما إن كان انهزَمَ عجزًا، ولو قدَرَ على خَصْمِه لقتَلَه؛ فهو في النارِ، كما قال ﷺ: «إذا التقى المسلمانِ بسَيْفَيْهما فالقاتلُ والمقتولُ في النارِ» (^٢)، فإذا كان المقتولُ في النارِ معَ كونِه أسوأَ حالًا من المنهزم، فكيفَ بالمهزومِ؟! فمصيبةُ قتلِه لم تُكفِّرْ ما كان حريصًا عليه من قتلِ صاحبِه، ولهذا قال طائفةٌ من الفقهاءِ: إن منهزِمَ البُغاةِ يُقتَلُ إذا كان له طائفةٌ يأوي إليها فيُخافُ عَودُه، بخلافِ المُثخَنِ منهم.
والمقتولُ قد يقالُ: إنه يُكفَّرُ عنه بعضُ ذنبِه، معَ كونه من أهلِ النارِ، بخلافِ المهزومِ المُصِرِّ على الحِنْثِ العظيمِ؛ فهو أسوَأُ حالًا منه (^٣).
_________
(^١) ينظر أصل الفتوى من قوله: (هذه الأخوة …) في مجموع الفتاوى ٣٥/ ٩٢، الفتاوى الكبرى ٣/ ٤٦٧.
(^٢) رواه البخاري (٣١)، ومسلم (٢٨٨٨) من حديث أبي بكرة رضي الله عنه.
(^٣) ينظر أصل الفتوى من قوله: (وإذا اقتتل …) في مجموع الفتاوى ٣٥/ ٥١، الفتاوى الكبرى ٣/ ٤٤٢.
Jilid 2 · hlm. cetak 284
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.