كتاب الجراح › فصل › من لعن أحدا من أصحاب رسول الله ﷺ؛
وتَنازَعوا: هل يُعاقَبُ بالقتلِ، أو ما دونَ القتلِ؟ وقد ثبَتَ في الصحيحِ أنه قال: «لا تسُبُّوا أصحابي، فوالذي نفسي بيدِه لو أنفَقَ أحدُكم مثلَ أُحُدٍ ذهبًا؛ ما بلَغ مُدَّ أحدِهم، ولا نَصِيفَه» (^٢)، واللعنةُ أعظمُ من السبِّ، وقال: «لعنُ المؤمنِ كقتلِه» (^٣).
وأصحابُه خيارُ المؤمنينَ، كما قال: «خيرُ القُرونِ قَرْني، ثم الذينَ يلونَهم» (^٤)، وكلُّ مَن رآه؛ فله من الصحبةِ بقدرِ ذلك.
ولما كان لفظُ: «الصحبةِ» فيه عمومٌ وخصوصٌ؛ كان من اختَصَّ من الصحبةِ بما يتميزُ به عن غيرِه يوصفُ بتلك الصحبةِ دونَ من لم يشرَكْه
_________
(^١) ينظر أصل الفتوى في هذا الفصل في مجموع الفتاوى ٣٥/ ٥٨، الفتاوى الكبرى ٣/ ٤٤٦.
(^٢) رواه البخاري (٣٦٧٣)، ومسلم (٢٥٤١) من حديث أبي سعيد رضي الله عنه.
(^٣) رواه البخاري (٦١٠٥)، ومسلم (١١٠) من حديث ثابت بن الضحاك رضي الله عنه.
(^٤) رواه البخاري (٢٦٥٢)، ومسلم (٢٥٣٣) من حديث ابن مسعود رضي الله عنه، بنحوه
Jilid 2 · hlm. cetak 286
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.