كتاب جامع الأيمان › فصل › وإذا حلف بالطلاق الثلاث
«أكرهُ الكفرَ بعدَ الإيمانِ»، فأمَرَها رسولُ اللهِ ﷺ أن ترُدَّ حديقتَه (^١)؛ لأن الفرقةَ جاءَتْ من جِهَتِها، فتبيَّنَ أنه يجوزُ أن يأخذَ صَداقَها إذا كان سببُ الفرقةِ من جِهَتِها؛ لا إذا كانت من جهتِه.
وهذا كلُّه يقرِّرُ أنه يجوزُ أن يُرجَعَ إليه الصداقُ؛ إذا فعلت ما يوجبُ الضمانَ؛ مثلُ ما إذا أفسَدتْ بالهجرةِ أو الرِّدَّةِ.
الأظهرُ: أنه لا يحنَثُ؛ كمن رأى امرأةً ظنَّها أجنبيةً فقال: أنتِ طالقٌ، ثم تبيَّنَ أنها امرأتُه، ونحوِ ذلك من المسائلِ التي يتعارضُ فيها التعيينُ الظاهر والقصدُ، فإن الصحيحَ اعتبارُ القصدِ.
_________
(^١) رواه البخاري (٥٢٧٣)، من حديث ابن عباس رضي الله عنهما.
(^٢) كذا في النسخ الخطية.
Jilid 2 · hlm. cetak 389
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.