كتاب الأيمان والنذور › باب في أدب القاضي › ومن باشر القضاء مع عدم الأهلية
وأيضًا؛ إذا رأى المُسْتَنيبُ قولَ بعضِ الأئمَّةِ أرجحَ من بعضٍ؛ لم يجُزْ له أن يحكمَ بالمرجوحِ؛ بل له أن يحكمَ بالراجحِ، فكيفَ لا يكونُ له أن يستنيبَ مَن يحكمُ بالراجحِ وإن خالَفَ قولَ إمامِه؟! وليس على الخلقِ - لا القضاةِ ولا غيرِهم- أن يطيعوا أحدًا في كلِّ ما يأمرُ به، إلا رسولَ اللهِ ﷺ، ومَن سواه مِن الأئمَّةِ فإنه يُؤخَذُ من قولِه ويُترَكُ، فيجوزُ لكلٍّ من الأئمةِ أن يَسْتَنيبَ مَن يخالفُه في مذهبِه؛ ليحكمَ بما أنزلَ اللهُ.
ومن العُلَماءِ من يُنفِّذُ ما وافقَ الحقَّ؛ لمسيسِ الحاجةِ، ولما يلحَقُ الناسَ من الضررِ، والحقُّ يجبُ اتباعُه؛ سواءٌ قام به البَرُّ أو الفاجرُ،
Jilid 2 · hlm. cetak 406
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.