كتاب الأيمان والنذور › باب في أدب القاضي › فصل › ومن قال للآخر: الله أكبر عليك،
كان كلُّ مَن نطَق بهذه الكلمةِ تُكفَّرُ خطاياه؛ لم يدخلِ النارَ من أهلِ الكبائر المؤمنين أحدٌ، وهذا خلافُ ما تواتَرَتْ به السننُ، وكذا حديثُ البغيِّ، وإلا فليس كلُّ مَن سقَى كلبًا عطشانَ يُغفَرُ له.
كما أنه قد يقترنُ بالسيئةِ من الاستخفافِ والإصرارِ ما يُعظِّمُها، فلهذا وجَب التوقفُ في المُعيَّنِ، فلا يُقطَعُ بجنةٍ ولا نارٍ؛ إلا ببيانٍ من اللهِ؛ لكن يُرجَى للمحسنِ، ويُخافُ على المسيءِ، وأما من شهِد له النصُّ؛ فنقطعُ له، ومن له لسانُ صدقٍ؛ ففيه نزاعٌ (^١).
_________
(^١) قال شيخ الإسلام في منهاج السنة ٣/ ٤٩٧: (والقول بكون الرجل المعين من أهل الجنة قد يكون سببه إخبار المعصوم، وقد يكون سببه تواطؤ شهادات المؤمنين الذين هم شهداء الله في الأرض).
وفي الفروع لابن مفلح ٣/ ٣٠٤: (ونرجو للمحسن، ونخاف على المسيء، ولا نشهد إلا لمن شهد له النبي ﷺ، ذكره الأصحاب، وقال شيخنا: أو اتفقت الأمة على الثناء أو الإساءة عليه، ولعل مراده: الأكثر، وأنه الأكثر ديانة).
(^٢) في الأصل: (ولا)، والمثبت من (ك).
Jilid 2 · hlm. cetak 442
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.