كتاب الأيمان والنذور › باب في أدب القاضي › فصل › قول من يقول
وينبغي لمن يأمرُ بالمعروفِ وينهى عن المُنكَرِ: أن يكونَ فقيهًا قبلَ الأمرِ، رفيقًا عندَ الأمرِ؛ ليسلُكَ أقربَ الطرقِ في تحصيلِه، حليمًا بعدَ الأمرِ؛ لأن الغالبَ أن يُصيبَه أذًى، كما قال: ﴿وانه عن المُنكَرِ واصبر على ما أصابك إن ذلك من عزم الأمور﴾.
والجواب عن ذلك:
أما الحجةُ الأولى؛ فللناسِ في جوابِها طريقانِ:
أحدُهما: أنه تعالى فوقَ العرشِ، وهو معَ ذلك ليس بمنقسمٍ، هذا قولُ الكلَّابيةِ وأئمةِ الأشعريةِ وغيرِهم، وإذا قيلَ لهم: هذا ممتنعٌ، قالوا: إثباتُ وجودِ موجودٍ لا داخلَ العالمِ ولا خارجَه؛ أبعدُ عن العقولِ من إثباتِ موجودٍ خارجَ العالمِ وليس بجسمٍ ولا منقسمٍ، فإن كان الأولُ جائزًا في العقلِ؛ فالثاني أَوْلى بالجوازِ، وإن كان ممتنعًا؛ بطَلَ قولُ النُّفاةِ.
Jilid 2 · hlm. cetak 447
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.