كتاب الأيمان والنذور › باب في أدب القاضي › فصل › وكرامات الأولياء حق
نعم، قد يكونُ في الضُّلَّالِ من الزُّهادِ مَن يتركُ السنةَ حتى ينبُتُ الشعرُ ويكثرُ على جسَدِه، فينبغي أن يُؤمَرَ بما أمَر اللهُ به ورسولُه من إحفاءِ الشواربِ، ونَتْفِ الإِبْطِ، وحلقِ العانةِ، فإن ظَنَّ أن هَدْيَه خيرٌ من هديِ محمدٍ؛ فهو كافرٌ.
فالانحناء لهذا الجبلِ هو من الجهالاتِ والضلالاتِ، وكذلك التبركُ بما يحملُ منه مِن التمرِ، وهو من البِدَعِ الجاهليةِ المضاهيةِ لجهالاتِ النصرانيةِ المشركينَ.
وأيضًا؛ فإنها لا تدلُّ على عِصمةِ صاحبِها، ولا على وجوبِ اتباعِه في كلِّ ما يقولُه؛ بل قد تصدرُ بعضُ الخوارقِ من الكشفِ وغيرِه عن الكفارِ، كما ثبَتَ عن الدَّجَّالِ أنه يقولُ للسماءِ: أمطري، فتُمطِرُ، وللأرضِ: أَنْبِتِي، فتُنبِتُ، وأنه يقتلُ واحدًا، ثم يحْيى، وأنه يُخرِجُ خلفَه كنوزَ الذهبِ والفِضَّةِ (^١).
_________
(^١) رواه مسلم (٢٩٣٧)، من حديث النواس بن سمعان رضي الله عنه.
Jilid 2 · hlm. cetak 473
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.