كتاب الصلاة › فصل › وكذلك الجهر بالدعاء عقيب الصلوات
على أنه لا يُستحَبُّ التبليغُ، بل يُكرَهُ إلا لحاجةٍ؛ مثلِ ضعفِ صوتِ الإمامِ، أو بُعْدِ المأمومِ، ونحوِه، وقد اختلفوا فيه في هذه الحالِ، والمعروفُ عن أحمدَ: أنه جائزٌ، وأصحُّ قولَيْ مالكٍ.
أما عندَ عدَمِ الحاجةِ؛ فبدعةٌ، بل صرَّحَ كثيرٌ منهم أنه مكروهٌ، بل قد ذهب طائفةٌ من أصحابِ مالكٍ وأحمدَ إلى أنه تَبطلُ صلاةُ المبلِّغِ لغيرِ حاجةٍ، ولم يستحِبَّه أحدٌ من العلماءِ حينئذٍ، ومَن أصرَّ على اعتقادِ كونِه قربةً فإنه يُعزَّرُ، وهذا أقلُّ أحوالِه (^١).
_________
(^١) ينظر أصل الفتوى من قوله: (ولم يكن التبليغ …) إلى هنا في مجموع الفتاوى ٢٣/ ٤٠٠، والفتاوى الكبرى ٢/ ٣٢٩.
(^٢) رواه البخاري (٨٤٢)، ومسلم (٥٨٣)، من حديث ابن عباس رضي الله عنهما، قال: «كنت أعرف انقضاء صلاة النبي ﷺ بالتكبير».
(^٣) رواه مسلم (٥٩٤)، من حديث عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما.
Jilid 1 · hlm. cetak 99
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.