الدليل على وجود الحديث المتواتر
فَائِدَةٌ:
ذَكَرَ ابنُ الصَّلاحِ أَنَّ مِثَالَ المُتَواتِرِ عَلى التَّفسيرِ المُتَقَدِّمِ يَعِزُّ وُجُودُهُ إِلَّا أَنْ يُدَّعَى ذَلكَ في حَدِيثِ: «مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ».
[الشرح]
[قوله] (^١): «فائدةٌ»:
تقدم أنَّها لغةً: ما استُفيدَ من علْم أو مال أو غيره، واصطلاحًا: ما يكون به الشيءُ أحسنَ حالًا منه بغيره، ألا ترى أنَّ مبحث المتواتر بما تضمنته هذه الفائدة أحسَنُ حالًا منه بدونه؟ (^٢)
وفي كتابة: الظاهر في مثلها أنْ تكون مَبْنيَّةً على السكون؛ لعدم التركيب؛ إذ الغرض من ذِكره إخطاره بالبال عند الشروع فلا يُقدَّر له ما يكون معه من جملة. وهي لغةً: ما حصلتَ من علْم أو مال، مشتقةٌ من الفَيْد، بمعنى استحداث المال أو الخير. وقيل: اسم فاعل من فأدْتُه: إذا أصبتَ فؤادَه، وفي العُرف: المصلحة المرتبة على فعل من حيث هي ثمرتُه ونتيجته، ومن حيث هي في طرف الفعل تُسمَّى: غايةً، ومن حيث إنَّها مطلوبة للفاعل بالفعل تُسمَّى:] غرَضًا] (^٣)، ومن حيث إنَّها باعثة له على الإقدام عليه: علة غايته؛ فالفائدة والغاية والغرض والعلة بالذات واحد، وإن اختلفت العبارات باختلاف الاعتبارات.
[قوله] (^٤): «ذَكَرَ ابنُ الصَّلاحِ»:
هو الحافظ العلامة تقيُّ الدين أبو عمرٍو عثمان بن الصلاح عبد الرحمن بن
_________
(^١) زيادة من: (أ) و(ب).
(^٢) قضاء الوطر (١/ ٥٢٥).
(^٣) في (هـ): [عرضا [.
(^٤) زيادة من: (أ) و(ب).
Jilid 1 · hlm. cetak 163
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.