الجازع والمحزون؟! والعربُ تقول للخائف والجبان: "فؤاده هواء". لأنه لا يَعِي عزمًا ولا صبرًا. قال الله ﴿وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ﴾ (١) . وقد خالفه المفسرون إلى الصواب (٢) فقالوا أصبح فارغًا من كل شيء إلا من أمر موسى؛ كأنها لم تهتمَّ بشيء -مما يهتم به الحيُّ- إلا أمْرَ ولدِها.
١١- ﴿وَقَالَتْ لأُخْتِهِ قُصِّيهِ﴾ أي قُصِّي أثرَه واتَّبعيهِ.
﴿فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُبٍ﴾ أي عن بُعدٍ منها عنه وإعراضٍ: لئلا يَفْطُنوا لها. و"المجانبةُ" من هذا.
﴿وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ﴾ بها.
١٢- ﴿وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ الْمَرَاضِعَ﴾ أي منعناه أن يرضع [منهن] و"المراضع": جمع "مُرْضِع".
﴿يَكْفُلُونَهُ﴾ أي يَضُمُّونه إليهم.
١٤- ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ﴾ قد تقدم ذكره (٣) .
﴿وَاسْتَوَى﴾ أي اسْتَحْكَم وانتهى شبابُه واستقرَّ: فلم تكن فيه زيادةٌ.
١٥- ﴿وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِهَا﴾ يقال: نصفُ النهار.
﴿هَذَا مِنْ شِيعَتِهِ﴾ أي من أصحابه. يعني: بني إسرائيلَ.
﴿وَهَذَا مِنْ عَدُوِّهِ﴾ أي من أعدائه. و"العَدوُّ" يدل على الواحد، وعلى الجمع (٤) .
_________
(١) سورة إبراهيم ٤٣، وراجع: اللسان ٢٠/٢٤٧.
(٢) وقال الطبري: "وهذا قول لا معنى له، لخلافه قول جميع أهل التأويل" كما قال أبو حيان: "وهذا فيه بعد، وتبعده القراءات الشواذ التي في اللفظة".
(٣) راجع: صفحة ٢١٥ و٢٥٤، وتفسير القرطبي ١٣/٢٥٨، والطبري ٢٠/٢٧-٢٨.
(٤) يطلق على الذكر والأنثى. وانظر: اللسان ١٩/٢٥٩ و٢٦٢-٢٦٣.
Jilid 1 · hlm. cetak 329
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.