﴿فَوَكَزَهُ مُوسَى﴾ أي لَكَزَهُ. يقال وَكَزْتُهُ ولَكَزْتُهُ [ونَكَزْتُهُ ونَهَزْتُهُ] ولَهَزْتُهُ؛ إذا دَفَعته.
﴿فَقَضَى عَلَيْهِ﴾ أي قتله. وكلُّ شيء فَرَغتَ منه: فقد قضَيتَه، وقضيتَ عليه.
١٨- ﴿خَائِفًا يَتَرَقَّبُ﴾ أي ينتظرُ سوءًا ينالُه منهم.
﴿فَإِذَا الَّذِي اسْتَنْصَرَهُ بِالأَمْسِ يَسْتَصْرِخُهُ﴾ أي يستغيثُ به. يعني: الإسرائيليَّ.
﴿قَالَ لَهُ مُوسَى إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُبِينٌ﴾ يجوز أن يكون هذا القولُ للإسرائيليّ (١) . أي أغْوَيْتَنِي بالأمس حتى قتلتُ بنُصرتِك رجلا. ويجوز أن يكون لعدوِّهما (٢) .
﴿يَسْعَى﴾ أي يُسرِعُ [في مشيه] (٣) .
﴿قَالَ يَا مُوسَى إِنَّ الْمَلأَ﴾ يعني: الوُجوهَ من الناس والأشراف (٤) .
﴿يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ﴾ قال أبو عبيدة: (٥) "يتشاورون فيك ليقتلوك". واحتَج بقول الشاعر:
أحارُ بنَ عمرٍو! كأنِّي خَمِرْ ... ويَعْدُو على المرءِ ما يَأْتَمِرْ (٦)
وهذا غلط بيّنٌ لمن تدبر، ومضادَّةٌ للمعنى. كيف يعدو على المرء ما شاور فيه،
_________
(١) كما قال ابن عباس واختاره الطبري ٢٠/٣١.
(٢) القبطي. كما قال الحسن، على ما في تفسير القرطبي ١٣/٢٦٥.
(٣) كما في تأويل المشكل ٣٩٠، وانظر تفسير الطبري ٢٠/٣٣.
(٤) كما تقدم: ص ١٧١. وانظر: البحر المحيط ٧/١١١.
(٥) اللسان ٥/٨٩. وراجع: تفسير الطبري ٢٠/٣٢-٣٣، والقرطبي ١٣/٢٦٦.
(٦) ورد البيت في اللسان ٥/٩٠ منسوبا لامرئ القيس. وهو مطلع قصيدة في ديوانه ٧٧، كما ورد في اللسان ٥/٨٩ منسوبا للنمر بن تولب بلفظ: "فؤادي قمر".
Jilid 1 · hlm. cetak 330
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.