١١- ﴿كُنَّا طَرَائِقَ قِدَدًا﴾ أي كنا فِرَقًا مختلفةً أهواؤنا.
و"القِدَد": جمع "قِدة"؛ وهي بمنزلة قطعة وقِطَع [في التقدير والمعنى] (١) .
١٢- ﴿وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ نُعْجِزَ اللَّهَ﴾ أي اسْتَيْقَنَّا.
١٣- ﴿فَلا يَخَافُ بَخْسًا﴾ أي نقصًا من الثواب.
﴿وَلا رَهَقًا﴾ أي ظلمًا.
وأصل "الرَّهَقِ": ما رَهِقَ الإنسانَ من عيب أو ظلم.
١٤- و﴿الْقَاسِطُونَ﴾ الجائرون. يقال: قسط؛ إذا جار. وأقسط: إذا عدل.
﴿فَأُولَئِكَ تَحَرَّوْا رَشَدًا﴾ أي تَوَخَّوْهُ وأمُّوه.
١٦- ﴿وَأَنْ لَوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ﴾ يقال: طريقةُ الكفر.
﴿لأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا﴾ و"الغدق": الكثير. وهذا مِثلُ "لَزِدناهم في أموالهم ومواشيهم".
ومثلُه: ﴿وَلَوْلا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً﴾ (٢) أي كَفَرَةً كلُّهم. هذا بمعنى قول الفراء (٣) .
وقال غيره: "وأن لو استقاموا على الهُدَى جميعا: لأَوْسَعْنا عليهم" (٤) .
_________
(١) كما في المشكل ٣٣٤. وانظر القرطبي ١٩/ ١٤-١٥، والفخر ٨/ ٢٤٢، واللسان ٤/٣٤٢، والبحر ٨/ ٣٤٤ و٣٥٠، والشوكاني ٥/ ٢٩٧.
(٢) سورة الزخرف ٣٣، وقد تقدم ص ٣٩٧ آية ٣٣ من سورة الزخرف.
(٣) هذا الرأي روي عن الكلبي والضحاك وأبي مجلز والربيع بن أنس وزيد بن أسلم وغيرهم. على ما في القرطبي ١٩/ ١٧-١٨، والشوكاني ٥/ ٢٩٩، والبحر ٨/ ٣٥٢، والطبري ٢٩/ ٧٢-٧٣. وذكر في الفخر ٨/ ٢٤٣. كما ذكر مختصرا في المشكل ٣٣٥.
(٤) ذكر نحوه في المشكل ٣٣٤، وروي عن ابن عباس والحسن ومجاهد وقتادة وابن جبير. وهو اختيار الطبري ٢٩/ ٧١. وذكر في الفخر والقرطبي أيضا. وانظر الدر ٦/ ٢٧٤.
Jilid 1 · hlm. cetak 490
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.