ذكر أمور ورد في الشريعة أنها شرك، وأشكل تطبيقها على الشرك › حقيقة القسم › تسمية النذر يمينا وحلفا والقول بأن كفارته كفارة يمين أمر معروف عن السلف
ذلك فيحتمل أن يكون المراد المعنى الثاني لقوله: «كاذبًا متعمّدًا». والكذب يدخل القضيّة الإخبارية التي يقع مقتضاها تارة ولا يقع أخرى، وهذا بخلاف قولنا: «والله» وما أشبهه، فليس الإخبار بها عن أمر خارجيٍّ، بل هي لإنشاء القَسَم، فتكون صورة الحلف هنا على وجهين:
أحدهما: أن تتعلق بالمستقبل، كقوله: إن فعل كذا فهو يهوديٌّ.
والثاني: تتعلق بالماضي، كقوله: إن كان فعل كذا فهو يهودي».
ثم قال بعد كلام: «ولهذه الخصلة من حديث ثابت بن الضحَّاك شاهدٌ من حديث بريدة، أخرجه النسائيُّ وصحَّحه من طريق الحسين بن واقدٍ، عن عبد الله بن بُريدة، عن أبيه رفعه: «مَنْ قال: إني بريء من الإسلام، فإن كان كاذبًا فهو كما قال، وإن كان صادقًا لم يَعُدْ إلى الإسلام سالمًا» (^١) يعني إذا حلف بذلك (^٢).
_________
(^١) سنن النسائيّ، كتاب الأيمان والنذور، الحلف بالبراءة من الإسلام، ٧/ ٦ - ٧.
(^٢) فتح الباري ١١/ ٤٣٢. [المؤلف]
Jilid 3 · hlm. cetak 1024
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.