وعن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها؛ دخل عليها ابن عباس وهي محتضَرة فبشرها، وذكر فضائلها. فقالت: دعني عنك يا ابن عباس، فوالذي نفسي بيده، لوددت أني كنت نسيًا منسيًّا (^١).
وعن زين العابدين علي بن الحسين بن علي عليهم السلام أنه حجَّ فلما أحرم واستوت به راحلته اصْفَرَّ لونه، وانتفض، ووقع عليه الرِّعْدة ولم يستطع أن يلبي فقيل له: مالك لا تلبي؟ فقال: أخشى أن أقول: لبيك فيقال لي: لا لبيك، فقيل له: لا بدَّ من هذا، فلما لَبَّى غُشِيَ عليه، وسقط عن راحلته، فلم يزل يعتريه ذلك حتى قضى حجَّه (^٢).
وعن محمد بن عليِّ بن الحسين أنه كان يقول في جوف الليل: إلهي أمرتني فلم آتَمِرْ، وزجرتني فلم أزدجر، هذا عبدك بين يديك ولا أعتذر (^٣).
_________
(^١) انظر: صحيح البخاريِّ، كتاب التفسير، سورة النور، باب: ﴿وَلَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا ...﴾، ٦/ ١٠٦، ح ٤٧٥٣، حلية الأولياء ٢/ ٤٥، صفة الصفوة ٢/ ٣٧ - ٣٨.
(^٢) ذُكِرَتْ هذه القصة في ترجمة علي بن الحسين من تهذيب التهذيب [٧/ ٣٠٦]. [المؤلف]. وانظر: المجالسة وجواهر العلم ٣/ ١٥٤، تاريخ دمشق ٤١/ ٣٧٨. قال الذهبي: (إسنادها مرسلٌ). سير أعلام النبلاء ٤/ ٣٩٢.
(^٣) انظر: التوبة لابن أبي الدنيا، ص ٩٢، ح ١٠١، حلية الأولياء ٣/ ١٨٦، صفة الصفوة ٢/ ١١١.
Jilid 2 · hlm. cetak 278
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.