الفصل الثامن في ذكر ما لم يجدوا فيه متعلقا إلا برواية صاحب صحيحة، أو غير صحيحة، فخالفوا لها القرآن والسنن الثابتة، وقالوا: مثل هذا لا يقال بالرأي، فهو توقيف بلا شك فاستجازوا القطع بالظن الكاذب على رسول الله - ﷺ -
وخالفوا اليقين من القرآن والسنن، ثم جاءت رواياتٌ عن بعض الصحابة - رضي الله عنهم - مثل التي اعتلوا به؛ فيها؛ بِمَا ذَكَرْنَا سواءً بِسَواء، فَخَالَفُوها (^٢).
قال أبو محمد رحمه الله تعالى (^٣): كلامهم في هذا الباب احتجاج وإلزام للقول به؛ إذ جعلوه توقيفا من رسول الله - ﷺ - (^٤) بظن كاذب فَأَوَّلُ ما حصلوا عليه من هذا، فالكذبُ على رسول الله - ﷺ - (^٥) إذ قَوَّلُوهُ ما لم يقل، ونسبوا إليه ما لم يذكره عنه [عليه السلام] (^٦) أحدٌ من الرواة؛ وما ليس لهم به علم؛ وهذه موجبة للنار؛ ثم التناقض العظيم في تركهم ما قطعوا أنه توقيف على ما نُورِدُ إن شاء الله تعالى.
_________
(^١) سقطت من (ت).
(^٢) من هنا اختلف سياق (ت) مع سياق (ش)؛ واخترتُ سياق (ش) لأنَّه أَوْجَهُ.
(^٣) سقطت من (ت).
(^٤) سقط لفظُ الصلاة والسلام من (ت).
(^٥) سقط لفظُ الصلاة والسلام من (ت).
(^٦) ما بين معكوفين ساقطٌ من (ت).
Jilid 2 · hlm. cetak 629
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.