فصل في فتنة التتر والمغول › من الجدير بالذكر هنا أمور › خامسا: حمل بعض شراح الحديث ما حصل من التتار على أنهم هم يأجوج ومأجوج!
لا يَشرَبُونَ سوى الدِّماءِ مَدامَةً ... أو ينشُقُونَ من الأسِنّة سَوسَنا
وقال غيره:
وخوّفني ذكْرُ الأسِير لوَصْفِهم ... فلمّا رأيْتُ القومَ زدْتُ تخَوّفا
وقال آخر غيره:
عساكرُ كظَلامِ الليل مُقْبلَةٌ ... فيها الأَسِنَّةُ مثلُ الشُّهب قد لمَعَتْ
الخيلُ قَد صَهَلَتْ والسُّمْرُ قَدْ نهَلَتْ ... والهامُ قَدْ سَجَدت والبيضُ قد رَكَعَتْ
فتذكْرتُ قولَ من قال، فضمَمْتُه إلى هذا المقال:
بذا قَضَت الأيام ما بين أهلِهَا ... مصائبُ قومٍ عنْد قومٍ فوائدُ
ووجدتُ بيتين لبعض الشعراء أنشَدَهُما كبيرٌ من كبراء حلب عندما طافت الشوطية ببلده، ثم فرَّ خارجًا منها، وكان مُتَرْجمًا بالشجاعة والبسالة، لما عوتب على الهروب وهما في هذا المصراع الذي سيذكر؛ أعني: معناهما: «أعاير بذلك ولا أقتلا» .
فأما الرملة فإن العشير أخربوها، وأفسدوا فيها وأخذوا أموالها، وزادوا في الطغيان أكثر من التمرلنكية، نعوذ بالله من ذلك» .
_________
(١) (١٤/٩) .
(٢) أخرجه البخاري (٣٣٤٦ و٧٠٥٩)، ومسلم (٢٨٨٠)، وغيرهما من حديث زينب بنت جحش -رضي الله عنها-.
Jilid 1 · hlm. cetak 416
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.