فصل في الفوائد المستنبطة من حديث: "منعت العراق ... " › عاشرا: يفهم بالإشارة من هذا الحديث التوصية بالوفاء لأهل الذمة لما في الجزية التي تؤخذ منهم من نفع للمسلمين
وظّفه على الكفرة من الجزَى في الأمصار (١)، قال الذهبي: «فقد ذكر الرسول ﷺ القفيز والدرهم قبل أن يضعَه عمرُ على الأرض» (٢)، وقال الحميدي: «وفيه -أيضًا- دليل على رضاه من عمر بما وظّفه على الكفرة في الأمصار من الجزية ومقدارها» (٣) .
وقال قبلهم أبو عبيد (٤) ونقله عنه ابن المنذر (٥): «فاسمع (٦) قول رسول الله ﷺ في الدرهم والقفيز، كما فعل عمر بن الخطاب بالسواد [وهذا هو التثبّت] (٧)، وفي تأويل [فعل] (٧) عمر -أيضًا- حين وضع الخراج، ووظفه على أهله من العلم: أنه جعله شاملًا عامًّا على [كل] (٧) من (٨) لزمته المساحة وصارت الأرض في يده، من رجل أو امرأة، أو صبي أو مكاتب أو عبد، فصاروا متساوين فيها، ألا تراه لم يستثن أحدًا دون أحد، ومما يبين ذلك قول عمر لدهقانة نهر الملك حين أسلمت فقال: دعوها في أرضها تؤدى عنها الخراج، فأوجب عليها ما أوجب على الرجال» .
_________
(١) «دلائل النبوة» (٦/٣٣٠)، «تاريخ ابن عساكر» (٢/١١) .
(٢) «المهذب في اختصار السنن الكبير» (٧/٣٦٧٧ رقم ١٤٢٩٩) .
(٣) «تفسير غريب ما في الصحيحين» (ص ٣٦٣) .
(٤) في «الأموال» (ص ٩١-٩٢) .
(٥) في «الأوسط» (١١/٤٥) .
(٦) في مطبوع «الأوسط»: «واسمع» .
(٧) سقط من مطبوع «الأوسط» .
(٨) بعدها في مطبوع «الأوسط»: «كان» .
Jilid 2 · hlm. cetak 586
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.