السائل: هم الإخوة عندنا يعتمدون في الحكم بكفر حاكمهم على فتوى للشيخ ناصر الدِّين الألباني قديمة بُنيت -والله أعلم- على واقع غير صحيح (١)، يعتمدون علىهذا -يعني: في تكفير حاكمهم- وبالتالي، وكذلك هناك بعض طلبة العلم -أيضًا- يعتمدون عليهم في هذه المسألة، وعلى هذا الأساس فعندما ناديتموهم بوضع السلاح -مع اعتقادهم كفر حاكمهم- شقَّ ذلك عليهم كثيرًا -يعني- وكبُر عليهم كثيرًا -يعني- وضع السلاح والعودة تحت حكم من يعتقدون كفره -يعني- هذه معضلة كيف حلُّها يا شيخ؟
الشيخ: والله ليست معضلة؛ أوَّلًا: ننظر هل هناك دليل على كفر هذا الحاكم، والنظر هنا من وجهين:
الوجه الأول: الدليل على أنَّ هذا الشيءَ كفرٌ.
الثاني: تحقق الكفر في حقِّ هذا الفاعل؛ لأنَّ الكلمة قد تكون كفرًا صريحًا، ولكن لا يكفر القائل، ولا يخفى علينا جميعًا قول الله -عز وجل-: ﴿من كفر من بعد إيمانه إلا مَن أُكره وقلبُه مُطمئنٌّ بالإيمان ولكنْ مَن شَرَحَ بالكُفر صَدرًا فَعليهم غضبٌ من الله وَلَهُم عذابٌ عظيم﴾ [النحل: ١٠٦]، رفع الله -عز وجل- حكم الكفر عن المكره وإن نطق به.
ولقد أخبر النبيُّ ﷺ أنَّ الربَّ -عز وجل- أشدُّ فرحًا بتوبة عبده من رجل فقد راحلته، وعليها طعامه وشرابه، فلمَّا أَيِس منها اضطجع تحت شجرة، فبينما هو كذلك إذا بناقته حضرت، فأخذ بزمامها وقال: اللهم! أنت عبدي وأنا ربك، قال النبي ﷺ: «أخطأ من شدة الفرح» (٢) .
وكذلك الرجل الذي كان ... وقال: «لئن قدر الله علي ليعذبني عذابًا ما يعذبه أحدًا من العالمين، فأمر أهله إذا مات أن يحرقوه ويسحقوه في اليم،
_________
(١) ليس هذا بصحيح ألبتة!
(٢) أخرجه البخاري (٦٣٠٩) ببعضه، ومسلم (٢٧٤٧) من حديث أنس -رضي الله عنه-.
Jilid 1 · hlm. cetak 100
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.