القسم الثاني: تفسير السورة، وفيه مقدمة وبابان › الباب الثاني في البحث مع المعلم رحمه الله تعالى في ﴿ترميهم﴾ › فوائد وقواعد ينبني عليها البحث › ٦ - امتداد زمن الفعل
منها: أن يكون خبرًا لكان أو غيرها من النواسخ، فالحالية هنا هي بالنظر إلى زمن الكون.
ومنها: أن يكون حالًا نحوية، أو في جملة حالية، فالحالية المضارعية هنا هي بالنظر إلى زمن العامل.
ومنها: أن يكون نعتًا ولا صارف، فإن حاليّة الفعل تكون بالنسبة إلى العامل في المنعوت. هذا هو الظاهر فيه، وإن لم يلزم. ومثله كونه مفعولًا ثانيًا لنحو جعل. والله أعلم.
(٦) من الأفعال ما يسع الفرد الواحد منه هذه اللحظات الثلاث، ومنها ما أسرع من ذلك كطرف العين، ومنها ما يقصر تارة ويطول أخرى كالنفخ، ومنها ما يستغرق مدّة أكثر من ذلك كالصلاة. وعلى كل حال فلا بد من دوام الفعل تلك اللحظات كما مرّ. فإن كان الفرد الواحد منه أقصر أفهَمَ الكلامُ التكرار كقولك: عينُ زيدٍ تَطْرَف، وإن كان قد يطول وقد يقصر كان الكلام محتملًا للامتداد والتكرار. وإن كان أطول من ذلك فإنما يفهم من الكلام أنه كان مشتغلًا به تلك اللحظات الثلاث، كما في قولك: زيد يصلّي، لابدّ أن يكون قد شرع في الصلاة قبل لحظة من الخبر، ثم استمرّ إلى عقب انتهاء
Jilid 8 · hlm. cetak 149
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.