مكيدة مهولة يكاد بها الإسلام والسنة، اخترعها بعض المستشرقين فيما أرى وزلق فيها بعض المشهورين، وأخذ أبو رية يحطب لها بالباطل والزور والخيانة. [والأصل: ٧٤ و٧٥ و٨٢ و٨٩ و٩٤ و٩٩ و١٠٩ - ١١٠ و١٥٧ و١٧١ و٢٠١ و٢١٦] › حديث المعراج واستهزاء أبي رية به
المنتهى. فقال: إنها على رؤوس حَمَلة العرش، وإليها ينتهي علم الخلائق، وليس لأحد وراءها علم، ولذلك سميت سدرة المنتهى لانتهاء العلم بها).
أقول: هو من طريق الأعمش عن شِمْر بن عطية عن هلال بن يساف قال: سأل ابنُ عباس كعبًا وأنا حاضر» كذا قال، والأعمش مشهور بالتدليس، وهلال بن يساف لم يدرك كعبًا.
قال أبو ريَّة: (هذا ما قاله لتلميذه الثاني، أما تلميذه الأول فهو أبو هريرة ...).
أقول: لم يتعلَّما من كعب شيئًا، وإنما سمعا منه شيئًا محتملًا فحكياه، أو سألاه سؤالَ خبيرٍ ناقد لينظرا ما يقول، ولا يضرهما تهكُّم أبي ريَّة، كما لم يضر النبيَّ - ﷺ - قول المشركين: ﴿إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ﴾ [النحل: ١٠٣].
[ص ٨٤] قال: (ففي حديث له: أنها شجرة تخرج من أصلها أنهار الخ).
أقول: هذا رواه أبو جعفر الرازي (^١)، وشكَّ فيه فقال: «عن الربيع بن أنس عن أبي العالية عن أبي هريرة أو غيره». وأبو جعفر والربيع فيهما كلام. وقال ابن حبان في الربيع: «الناس يتَّقون مِن حديثه ما كان من رواية أبي جعفر عنه، لأن في أحاديثه عنه اضطرابًا كثيرًا» (^٢).
قال: (وفي حديث المعراج: أنه لما فرض الله خمسين صلاة على العباد في النهار وفي الليل ولم يستطع أحد من الرسل جميعًا غير موسى أن يفقه استحالة أدائها على البشر، فهو وحده الذي فطن لذلك ... وكأن الله سبحانه ... كان لا يعلم مبلغ قوة احتمال عباده ... وكذلك لا يعلم محمد ... حتى بصَّره موسى. وهكذا ترى الإسرائيليات تنفذ إلى ديننا ... ولا تجد أحدًا إلا قليلًا يزيفها ...).
_________
(^١) أخرجه من طريقه ابن جرير: (٢٢/ ٣٧).
(^٢) «الثقات»: (٤/ ٢٢٨).
Jilid 12 · hlm. cetak 165
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.