أحاديث مشكلة › النيل والفرات
في خبر من أخباره عن الغيب فقد كفر.
فأشار إلى صنيع السيوطي ولم يذكر الأحاديث حتى ننظر فيها، والذي أعرفه أنه ليس في ذلك حديث صحيح صريح.
قال: (وقد أعرضنا كذلك عن إيراد أخبار الفتن، وأشراط الساعة، ونزول عيسى التي زخرت بها كتب السنة المعتمدة بين المسلمين والمقدَّسة من الشيوخ الحشويين) (^١).
أقول: صدق الله تبارك وتعالى: ﴿بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ﴾ [يونس: ٣٩].
أقول: الذي في «صحيح البخاري» (^٢) في حديث الإسراء عند ذِكْر سِدْرة المنتهى: «وإذا أربعة أنهار: نهران باطنان ونهران ظاهران. فقلت: ما هذا يا جبريل؟ قال: أما الباطنان فنهران في الجنة، وأما الظاهران [ص ١٧٠] فالنيل والفرات». وقد فسَّره أهلُ العلم بما فسروا، ورأيتُ بعضَ العصريين (^٣) يذكر وجهًا سأحكيه ليُنظر فيه، قال: لا ريب أنّ كلَّ ما رآه النبيُّ
_________
(^١) غيَّر أبو رية العبارة في الطبعة اللاحقة إلى «شيوخ الدين».
(^٢) (٣٢٠٧).
(^٣) قارن بكتاب «مشكلات الأحاديث النبوية وبيانها» (ص ١١١) لعبد الله القصيمي. وانظر ما سبق (ص ٢٥٥ ــ ٢٥٦).
Jilid 12 · hlm. cetak 323
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.