أحاديث مشكلة › تعدد طرق الحديث
قال: (ومن القواعد الجليلة ... أن طروء الاحتمال في المرفوع من وقائع الأحوال يكسوها ثوبَ الإجمال فيسقط به الاستدلال).
أقول: موضع هذا أن يحتمل الخبرُ وجهين ولا دليل فيه على أحدهما، فأما إذا كان أحدهما راجحًا فالحكم له.
ثم قال أبو ريَّة ص ٢٦٣: (ليس في الحديث متواتر ...).
أقول: مَن نفى هذا إنما نفى التواتر اللفظيّ، فأما المعنويّ فكثير، فلتراجع الكتب التي نقل عنها.
أقول: أما إطلاق أبي ريَّة في العنوان فباطل قطعًا كما سترى. وأما إشارة القرآن فيمكن إثباتها باشتراط القرآن العدد في الشهود، وقوله تعالى: ﴿إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ﴾ [يس: ١٤]. ومن السنة: حديث ذي اليدين، والمعقول واضح. نعم قوله: (غير مطردة) حق لا ريب فيه، بل أزيد على ذلك أن بعض الأخبار يزيده تعدد الطرق وهنًا، كأن يكون الخبر في فضل رجل، وفي كلِّ طريقٍ من طرقه كذَّاب أو مُتَّهَم ممن يتعصَّب له أو مغفَّل أو مجهول.
[ص ١٨٦] قال: (فتعدد الطرق في مسألة مقطوع ببطلانها شرعًا كمسألة الغرانيق،
Jilid 12 · hlm. cetak 351
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.