الكتاب الأول في آيات الكتاب العزيز › باب ما نزل في كون الأزواج للرسل عليهم الصلاة والسلام
من تحمل تِسْعَة أشهر وَمُدَّة الْحمل أَكْثَرهَا عِنْد قوم سنتَانِ وَقيل أَربع سِنِين وَقيل خمس سِنِين وأقلها سِتَّة أشهر وَقد يُولد لهَذِهِ الْمدَّة ويعيش
وَالْآيَة الشَّرِيفَة مسوقة لبَيَان إحاطته سُبْحَانَهُ بِالْعلمِ وَعلمه بِالْغَيْبِ الَّذِي هَذِه الْأُمُور مِنْهُ وَالله أعلم
﴿جنَّات عدن يدْخلُونَهَا وَمن صلح من آبَائِهِم وأزواجهم﴾
قَالَ تَعَالَى فِي حق الصابرين المقيمين الصَّلَاة المنفقين سرا وَعَلَانِيَة الدافعين السَّيئَة بِالْحَسَنَة إِن لَهُم ﴿جنَّات عدن يدْخلُونَهَا وَمن صلح من آبَائِهِم وأزواجهم﴾ اللَّاتِي متن فِي عصمتهم وذرياتهم وَذكر الصّلاح دَلِيل على أَنه لَا يدْخل الْجنَّة إِلَّا من كَانَ كَذَلِك وَلَا ينفع مُجَرّد كَونه مِنْهُم بِدُونِ صَلَاح
﴿وَلَقَد أرسلنَا رسلًا من قبلك وَجَعَلنَا لَهُم أَزْوَاجًا وذرية﴾
قَالَ تَعَالَى ﴿وَلَقَد أرسلنَا رسلًا من قبلك وَجَعَلنَا لَهُم أَزْوَاجًا وذرية﴾ أَي لَهُم أَزوَاج من النِّسَاء وَلَهُم ذُرِّيَّة تَوَالَدُوا مِنْهُم وَمن أَزوَاجهم وَفِي هَذَا رد على من كَانَ يُنكر على رَسُول الله ﷺ تزَوجه بِالنسَاء أَي إِن هَذَا شَأْن رسل الله الْمُرْسلين قبل هَذَا الرَّسُول فَمَا بالكم تنكرون عَلَيْهِ مَا كَانُوا
Jilid 1 · hlm. cetak 122
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.