الكتاب الأول في آيات الكتاب العزيز › باب ما نزل في دعاء الأبوين
عَلَيْهِ فَإِنَّهُ قد كَانَ لِسُلَيْمَان ثَلَاثمِائَة امْرَأَة وَسَبْعمائة سَرِيَّة فَلم يقْدَح ذَلِك فِي نبوته وَكَانَ لِأَبِيهِ دَاوُد مائَة امْرَأَة وَكَانُوا ينْكحُونَ ويأكلون وَيَشْرَبُونَ فَكيف يَجْعَل هَذَا قادحا فِي نبوته ﷺ
وَعَن الْحسن عَن سَمُرَة قَالَ نهى رَسُول الله ﷺ عَن التبتل أخرجه ابْن مَاجَه وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ وَابْن مرْدَوَيْه
وَعَن سعد بن هِشَام قَالَ دخلت على عَائِشَة وَقلت إِنِّي أُرِيد أَن أتبتل قَالَت لَا تفعل أما سَمِعت الله يَقُول ﴿وَلَقَد أرسلنَا رسلًا﴾ الْآيَة أخرجه ابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه
وَقد ورد من النَّهْي عَن التبتل وَالتَّرْغِيب فِي النِّكَاح مَا هُوَ مَعْرُوف وَقد كَانَ لرَسُول الله ﷺ سَبْعَة أَوْلَاد أَربع إناث وَثَلَاثَة ذُكُور وَكَانُوا فِي الْولادَة على هَذَا التَّرْتِيب الْقَاسِم فزينب فرقية ففاطمة فَأم كُلْثُوم فعبد الله ويلقب بالطيب والطاهر فإبراهيم وَكلهمْ من خَدِيجَة إِلَّا إِبْرَاهِيم فَمن مَارِيَة الْقبْطِيَّة وماتوا جَمِيعًا فِي حَيَاته ﷺ إِلَّا فَاطِمَة فَإِنَّهَا عاشت بعده سِتَّة أشهر
﴿رَبنَا اغْفِر لي ولوالدي وَلِلْمُؤْمنِينَ يَوْم يقوم الْحساب﴾
قَالَ تَعَالَى فِي سُورَة إِبْرَاهِيم عليه السلام ﴿رَبنَا اغْفِر لي ولوالدي وَلِلْمُؤْمنِينَ يَوْم يقوم الْحساب﴾ فِيهِ مَشْرُوعِيَّة الدُّعَاء لِلْأَبَوَيْنِ ولغيرهم من أهل الْأَيْمَان وَأحد الْأَبَوَيْنِ هُوَ الْمَرْأَة وَأَن الدُّعَاء لَهما من خِصَال الْأَنْبِيَاء وهديهم فغيرهم أولى بذلك وَفِي الحَدِيث أَو ولد صَالح يَدْعُو لَهُ رَوَاهُ مُسلم بِطُولِهِ عَن أبي هُرَيْرَة رضي الله عنه
Jilid 1 · hlm. cetak 123
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.