الباب الأول: مفهوم الحديث المنكر والشاذ وزيادة الثقة › الفصل الثالث زيادة الثقة › المبحث الثاني: مفهوم زيادة الثقة عند المتأخرين › المطلب الأول: قبولها مطلقا › النووي
الشاذ.
الثاني: أن لا تكون فيه منافاة ومخالفة أصلًا لما رواه غيره كالحديث الذي تفرد برواية جملته ثقة ولا تعرض فيه لما رواه الغير بمخالفة أصلًا فهذا مقبول وقد ادعى الخطيب فيه اتفاق العلماء عليه وسبق مثاله في نوع الشاذ.
الثالث: ما يقع بين هاتين المرتبتين مثل زيادة لفظة في حديث لم يذكرها سائر من روى ذلك الحديث مثاله: ما رواه مالك عن نافع عن بن عمر أن رسول الله - ﷺ -: " فرض زكاة الفطر من رمضان على كل حر أو عبد ذكر أو أنثى من المسلمين ".فذكر أبو عيسى الترمذي أن مالكًا تفرد من بين الثقات بزيادة قوله:"من المسلمين" وروى عبيد الله ابن عمر وأيوب وغيرهما هذا الحديث عن نافع عن ابن عمر دون هذه الزيادة فأخذ بها غير واحد من الأئمة واحتجوا بها منهم الشافعي وأحمد، رضي الله عنهم، ... . فهذا وما أشبهه يشبه القسم الأول من حيث إن ما رواه الجماعة عام وما رواه المنفرد بالزيادة مخصوص وفي ذلك مغايرة في الصفة ونوع من المخالفة يختلف به الحكم ويشبه أيضا القسم الثاني من حيث إنه لا منافاة بينهما وأما زيادة الوصل مع الإرسال فإن بين الوصل والإرسال من المخالفة نحو ما ذكرناه.
ويزداد ذلك بأن الإرسال نوع قدح في الحديث فترجيحه وتقديمه من قبيل تقديم الجرح على التعديل؟ ويجاب عنه: بأن الجرح قدم لما فيه من زيادة العلم والزيادة ههنا مع من وصل والله أعلم " (١).
_________
(١) علوم الحديث ص٨٨.
Jilid 1 · hlm. cetak 163
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.