القسم الأول: العبادات › الباب الرابع: الزكاة وأنواعها › الفصل الأول: الزكاة › المبحث الخامس - أنواع الأموال التي تجب فيها الزكاة › المطلب الأول - زكاة النقود (الذهب والفضة والورق النقدي) › ثالثا - حكم المغشوش أو المخلوط بغيره
كذلك لا زكاة في زيادة الدنانير حتى تبلغ أربعة دنانير. وهذا هوالصحيح عند الحنفية، لقول عليه السلام: «من كل أربعين درهمًا درهم» (١).
وقال الصاحبان وجمهور الفقهاء (٢): ما زاد على المئتين فزكاته بحسابه، وإن قلَّت الزيادة، لقوله ﷺ: «هاتوا ربع العشر من كل أربعين درهمًا درهمًا، وليس عليكم شيء حتى يتم مئتين، فإذا كانت مئتي درهم ففيها خمسة دراهم، فما زاد فبحساب ذلك» (٣) وهذا هو المعقول.
١ - قال الحنفية: غالب الفضة فضة، وغالب الذهب ذهب، وإذا كان الغالب عليهما الغش، فهي في حكم العروض التجارية، ولا بد من أن تبلغ قيمتها نصابًا، ولا بد فيها من نية التجارة كسائر العروض، إلا إذا كان يخلص منها فضة تبلغ نصابًا، لأنه لا تعتبر في عين الفضة القيمة، ولا نية التجارة. واختلف في الغش المساوي، والمختار: لزوم الزكاة احتياطًا.
_________
(١) رواه أحمد وأبو داود والترمذي عن علي بلفظـ: «قد عفوت لكم عن صدقة الخيل والرقيق، فهاتوا صدقة الرِّقة من كل أربعين درهمًا درهمًا، وليس في تسعين ومئة شيء، فإذا بلغت مئتين ففيها خمسة دراهم» (نيل الأوطار: ٤/ ٧٣١).
(٢) المغني: ٣/ ٦، الشرح الصغير: ١/ ٠٢٦، الحضرمية: ص١٠١.
(٣) رواه الدارقطني والأثرم، ورواه أبو داود عن علي، وروي ذلك موقوفًا على علي وابن عمر.
(٤) اللباب: ١/ ٩٤١، الدر المختار: ٢/ ٢٤، الشرح الصغير: ١/ ٢٢٦، مغني المحتاج: ١/ ٠٩٣، المغني: ٣/ ٥، فتح القدير: ١/ ٣٢٥، القوانين الفقهية: ص٠٠١ ومابعدها.
Jilid 3 · hlm. cetak 1824
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.