القسم الأول: العبادات › الباب الرابع: الزكاة وأنواعها › الفصل الأول: الزكاة › المبحث الخامس - أنواع الأموال التي تجب فيها الزكاة › المطلب الثالث - زكاة عروض التجارة › سادسا - زكاة شركة المضاربة
تساويا أو كان الأقل للإدارة والأكثر للاحتكار، زكى المحتكر على حكم الاحتكار، يعني يزكي ثمنه بعد قبضه لعام واحد، وزكى المدير على حكم الإدارة، يعني يقوِّمه كل عام.
وإن كان الأكثر للإدارة والأقل للاحتكار، فالجميع إدارة، وبطل حكم الاحتكار، أي يقوَّم الجميع كل عام، تغليبًا لجانب الإدارة على حكم الاحتكار.
قال أبو حنيفة: يزكي كل واحد من المالك والعامل بحسب حظه أو نصيبه، كل سنة، ولا يؤخر إلى المفاصلة، أي التصفية.
وقال الحنابلة: يزكي رب المال رأس المال والربح الحاصل؛ لأن ربح التجارة حوله حول أصله، فمن دفع إلى رجل ألفًا مضاربة على أن الربح بينهما نصفان، فحال الحول، وقد صار ثلاثة آلاف، فعلى رب المال زكاة ألفين.
وأما العامل: فليس عليه زكاة في حصته حتى يتم اقتسام الربح، ويستأنف حولًا من حينئذ؛ لأن ملك المضارب غير تام، فإذا تحاسب المضارب مع المالك، زكى المضارب إذا حال عليه الحول من حين الحساب؛ لأنه علم مقدار ماله في مال الشركة، ولأنه إذا حدثت خسارة بعد ذلك كانت الخسارة (الوضيعة) على رب المال.
_________
(١) راجع القوانين الفقهية: ص ١٠٣ - ١٠٤، الشرح الكبير: ٤٧٧/ ١، الشرح الصغير: ٦٤٢/ ١، مغني المحتاج: ٤٠١/ ١، المغني: ٣٨/ ٣ ومابعدها.
Jilid 3 · hlm. cetak 1878
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.