القسم الأول: العبادات › الباب الرابع: الزكاة وأنواعها › الفصل الأول: الزكاة › المبحث الخامس - أنواع الأموال التي تجب فيها الزكاة › المطلب الرابع - زكاة الزروع والثمار (أو زكاة النبات أو الخارج من الأرض) › اثنا عشر - إخراج الزكاة وإسقاطها › الرابع - تقدير الواجب في الثمار ب الخرص › الخرص
فإن أخذ الساعي الزكاة قبل التجفيف فقد أساء، ويرده إن كان رطبًا بحاله، وإن تلف رد مثله، وإن جففه وكان قدر الزكاة، فقد استوفى الواجب، وإن كان دونه أخذ الباقي، وإن كان زائدًا رد الفضل.
وإن كان المخرج لها رب المال، لم يجزه، ولزمه إخراج الفضل بعد التجفيف؛ لأنه أخرج غير الفرض، فلم يجزه، كما لو أخرج الصغير من الماشية عن الكبار.
الخرص: الحزر والتخمين أي التقدير الظني بواسطة رجل عدل خبير.
وقد أنكر الحنفية الخرص؛ لأنه رجم بالغيب، وظن وتخمين لا يلزم به حكم، كما أنكروا القرعة، وإنما كان الخرص تخويفًا للأكره (الحراثين) لئلا يخونوا (١).
وقال الجمهور (٢): يسن خرص الثمار (التمر والعنب) دون غيرهما كالزيتون، إذا بدا صلاحها أو طيبها، لا قبله، وينبغي للإمام أن يبعث ساعيه إذا بدا صلاح الثمار ليخرصها ويعرف قدر الزكاة، ويعرِّف المالك ذلك. فإن لم يبعث الإمام أحدًا فللمالك أن يأتي بعارف يخرص ما في بستانه من التمر والعنب، سواء أكان من شأنهما اليبس أم لا، كرطب وعنب مصر، ليضبط ما تجب الزكاة فيه منهما.
_________
(١) المغني: ٧٠٦/ ٢، الأموال: ص٤٩٣ وما بعدها.
(٢) الشرح الكبير: ٤٥٢/ ١، الشرح الصغير: ٦١٧/ ١ ومابعدها، مغني المحتاج: ٣٨٩/ ١ ومابعدها، المغني: ٧٠٦/ ١ - ٧١٠.
Jilid 3 · hlm. cetak 1910
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.