القسم الأول: العبادات › الباب الأول: الطهارات › الفصل الخامس: الغسل › المطلب الثالث - فرائض الغسل › صفة غسل النبي ﷺ
ثم قال الحنفية: عشرة أشياء لا يغتسل منها: مذي، وودي، واحتلام بلا بلل، وولادة من غير رؤية دم بعدها، في قول أبي حنيفة، والأصح كما أبان ابن عابدين وجوب الغسل لها احتياطًا، وإيلاج بخرقة ما نعة من وجود اللذة على الأصح، وحقنة، وإدخال أصبع ونحوه في أحد السبيلين، ووطء بهيمة أو ميتة من غير إنزال، وإصابة بكر لم تُزل الإصابة بكارتها من غير إنزال.
ويلاحظ أنه إذا اجتمع شيئان يوجبان الغسل، كالحيض والجنابة، أو التقاء الختانين والإنزال، أجزأه غسل واحد، كما تنوب عند الجمهور نية الغسل عن الوضوء لدخوله تحته، بخلاف العكس، وقال الحنابلة: لابد من نية الوضوء أيضًا.
ثبتت فرضية الغسل بالقرآن في قوله تعالى: ﴿وإن كنتم جنبًا فاطهروا﴾ [المائدة:٦/ ٥]، وقوله سبحانه: ﴿لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون، ولا جنبًا إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا﴾ [النساء:٤٣/ ٤].
_________
(١) أجمع العلماء على استحباب الوضوء قبل الغسل تأسيًا برسول الله ﷺ، ولأنه أعون على الغسل، وأهذب فيه (المغني: ٢١٩/ ١).
(٢) الحفنة: ملء الكف.
(٣) متفق عليه، واللفظ لمسلم (سبل السلام:٨٩/ ١) وروي مثله عن عائشة، وعن ميمونة.
Jilid 1 · hlm. cetak 522
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.