وعيسى (^١) عليهم السلام. وبها كان ملك يوسف وبها النخلة التي ولدت مريم عيسى تحتها (بسِدْمَنْت (^٢)) من كورة أَهْنَاس (^٣)، وبها اللبخة التي أرضعت عندها مريم عيسى بأشمون، فخرج من هذه اللبخة الزيت، وبها مسجد إبراهيم، ومسجد مارية أم إبراهيم (سرية (^٤)) رسول الله ﷺ بحفن (^٥)، أوصت أن يبني بها مسجد فبنى.
وبها من الأبنية وآثار الحكمة: البرابي والهرمان (^٦)، وليس على وجه الأرض بناء باليد حجرًا فوق حجر أطول منهما وجاءت الأخبار أنهما قبرا هرمس وأغاثيمون، والصابئة (^٧) تحجهما من حران (^٨).
_________
(^١) هذا القول وهم؛ فالذى أجمعت عليه كتب الدين والتاريخ أن عيسى ولد بقرية بيت لحم ببلاد فلسطين وليس بمصر. (الخطط ١/ ٢٧).
(^٢) ساقط من: أ، وهو في: ب. وسدمنت: من القرى القديمة، وضعت أحيانا في الفيوم، وأحيانا حول بحيرة مريوط، وأحيانا من أعمال البهنساوية، وسميت في العهد العثمانى بسدمنت الجبل لمجاورتها للجبل الغربى (رمزى: القاموس الجغرافى ق ٢ ج ٣ ص ١٦١).
(^٣) أهناس: على غربى النيل ليست ببعيدة عن القسطاط، وذكر أن المسيح ولد في أهناس، وأن النخلة المذكورة في القرآن موجودة هناك، وأن مريم أقامت بها إلى أن نشأ المسيح (ياقوت ١/ ٢٨٤) ولدى السيوطى في حسن المحاضرة ٢/ ٣٣٤ نقلا عن الكندى "وبها النخلة التي ولدت مريم عيسى تحتها بريف من كورة أهناس".
(^٤) ساقط من: ب" وهو في: أ.
(^٥) سبق التعريف بها.
(^٦) في: أ "الأهرام"، والمثبت في: ب" والنجوم الزاهرة ج ١ ص ٣٨ وورد في أبعد كلمة الأهرام: ما لا نظير له في الدنيا" وقد أورد ابن تغرى بردى هذا النص في النجوم الزاهرة ١/ ٣٨ بدون هذه العبارة، متفقا مع رواية ب.
(^٧) الصابئة: قوم يعبدون الكواكب، ويزعمون أنهم على ملة نوح (الشهرستانى: الملل والنحل ١/ ٢٣٠ وما بعدها).
(^٨) حران: مدينة قديمة كانت قصبة ديار مُضَر، وهى اليوم بتركيا، وكانت منازل الصابئة وهم الحرانيون. ويقال إنها كانت أول مدينة بنيت في الأرض بعد الطوفان. البلاذرى: فتوح البلدان ص ٧١٢ ياقوت ج ٢ ص ٢٣٥ (طبعة بيروت). لسترنج: بلدان الخلافة الشرقية ص ١٣٤.
ويضيف السيوطى في حسن المحاضرة ١/ ٧٦ أن الصابئة كانوا "يذبحون عندها الديكة والعجول السود ويتبخرون بدخن".
Jilid 1 · hlm. cetak 47
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.