الباب الثامن عشر: في أن دواء المحبين في كمال الوصال الذي أباحه رب العالمين › ذم العزوبة ومدح الزواج
إلَاّ أيامًا حتى تهربَ إلى أهلها، فقالت زينبُ بنت عمر بن أبي سلمة: ما لهنَّ يهربنَ من ابن عمِّهنَّ؟ قيل لها: إنهنَّ لا يُطِقْنَهُ، قالت: فما يمنعُه مني؟ فأنا والله العظيمةُ الخَلْق، الكبيرةُ العَجُز، الفَخْمَةُ الفَرْج! قال: فتزوّجَها، فصبرت عليه، وولدتْ له ستةً من الولد.
وقال رشدين بن سعد (^١)، عن زهرة بن معبدٍ، عن محمد بن المنكدر: أنَّه كان يدعو في صلاته: اللهمَّ قوِّ لي ذكري! فإنَّ فيه صلاحًا لأهلي.
وقال حمَّاد بن زيد (^٢)، عن هشام بن حَسَّان، عن محمَّد بن سيرين قال: كان لأنس بن مالك غلامٌ، وكان شَبِقًا كثيرًا، فرافعتْه امرأتُه إلى أنسٍ، وقالت: لا أُطِيقُه، ففرض له عليها ستةً في اليوم والليلة.
وقال عليّ بنُ عاصم (^٣): حدَّثنا خالدٌ الحَذَّاء قال: لما خلقَ الله آدم، وخلق حوَّاء؛ قال له: يا آدمُ! اسكنْ إلى زوجِكَ، فقالت له حوَّاء: يا آدمُ! ما أطيبَ هذا! زدنا منه.
وفي الصَّحيح (^٤): أنَّ سليمان بن داود عليهما السلام طاف في ليلةٍ واحدةٍ على تسعين امرأة.
_________
(^١) أخرجه الخرائطي (ص ١١٩ - ١٢٠).
(^٢) أخرجه الخرائطي (ص ١٢٠)، والطبراني في الكبير (٧٠١).
(^٣) أخرجه الخرائطي (ص ١٢٠).
(^٤) أخرجه البخاري (٧/ ١٣٢)، ومسلم (٤٥٢٣).
Jilid 1 · hlm. cetak 312
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.