وفي الصَّحيحين (^١): أنَّ رسول الله - ﷺ - كان يطوفُ على نسائه في الليلة الواحدة وهنَّ تسع نسوةٍ، وربما كان يطوفُ عليهنَّ بغسلٍ واحد، وربما كان يغتسلُ عند كلِّ واحدةٍ منهنَّ.
وقال المَرُّوذِيُّ: قال أبو عبد الله: ليس العزوبية من أمر الإسلام في شيء، النبيُّ - ﷺ - تزوَّج أربع عشرةَ، ومات عن تسع، ولو تزوَّج بشرُ بن الحارث تمَّ أمرُه، ولو ترك النَّاسُ النِّكاح؛ لم يكن غزوٌ، ولا حَجٌّ، ولا كذا ولا كذا، وقد كان النبيُّ - ﷺ - يُصبح وما عندهم [٨١ أ] شيء، ومات عن تسع، وكان يختارُ النِّكاحَ، ويَحُثُّ عليه، وينهى عن التَّبَتُّل (^٢)، فمن رغب عن سنة النبيِّ - ﷺ - فهو على غير الحقِّ. ويعقوبُ في حزنه قد تزوَّج، ووُلد له، والنبيُّ - ﷺ - قال: «حُبِّبَ إليَّ النِّساءُ» (^٣). قلت له: فإنَّ إبراهيم بن أدهم يُحكَى عنه أنَّه قال: لَروعةُ صاحب العيال ...، فما قدرتُ أن أتمّ الحديث (^٤)، حتى صاح بي، وقال: وقعتَ في بُنَيَّات الطريق، انظر ما كان عليه محمدٌ - ﷺ - وأصحابهُ، ثم قال: بكاء الصَّبيِّ بين يديْ أبيه يطلب منه الخبز أفضل من كذا وكذا. أين يَلحق المتعبّدُ العَزَبُ؟ انتهى كلامه.
_________
(^١) البخاري (٢٦٨)، ومسلم (٣٠٩) من حديث أنس.
(^٢) أخرجه البخاري (٥٠٧٣)، ومسلم (١٤٠٢) من حديث سعد بن أي وقاص.
(^٣) تقدم تخريجه.
(^٤) تتمته: «أفضل من جميع ما أنا فيه».
Jilid 1 · hlm. cetak 313
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.