الباب السادس والعشرون: في ترك المحبين أدنى المحبوبين رغبة في أعلاهما › الأخبار الواردة في هذا الباب
على وضاعة النفس، وقلة قيمتها.
وقال الأصمعي (^١): خلا رجلٌ من الأعراب بامرأةٍ، فهمَّ بالريبة، فلما تمكن منها تنحَّى سليمًا، وجعل يقول: إن امرأً باع جنةً عرضها السموات والأرض بفتر ما بين رجليك لقليل البصر بالمساحة.
وقال أبو أسماء (^٢): دخل رجلٌ غيضةً، فقال: لو خلوتُ هاهنا بمعصية من كان يراني؟ فسمع صوتًا ملأ ما بين لابتي الغيضة ﴿أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾ [الملك/ ١٤].
وقال الإمام أحمد (^٣): حدثنا هيثم ــ هو ابن خارجة ــ، حدثنا إسماعيل بن عياش عن عبد الرحمن بن عدي البهراني، عن يزيد بن ميسرة، قال: إن الله تعالى يقول: أيها الشابُّ التاركُ شهوته لي، المتبذلُ شبابه من أجلي، أنت عندي كبعض ملائكتي!
وذكر إبراهيم بن الجنيد (^٤): أن رجلًا راود امرأةً عن نفسها، فقالت له: أنت قد سمعت القرآن والحديث، [١٥٠ ب] فأنت أعلم! قال:
_________
(^١) أخرج عنه الخرائطي (ص ٦٦)، وابن الجوزي في ذم الهوى (ص ٢٦٠).
(^٢) أخرج عنه الخرائطي (ص ٦٦).
(^٣) في «الزهد» (ص ١٠٦). وأخرجه أيضًا ابن المبارك في الزهد (٣٤٦)، والخرائطي (ص ٦٠)، وأبو نعيم في الحلية (٥/ ٢٣٧)، وابن الجوزي في ذم الهوى (ص ٥٣ - ٥٤).
(^٤) أخرج عنه الخرائطي (ص ٦٦)، وابن الجوزي (ص ٢٧٤).
Jilid 1 · hlm. cetak 535
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.