لقوله - عليه السلام -: «الشفق الحمرة» . ولأبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - قوله - عليه السلام -:
«وآخر وقت المغرب إذا اسود الأفق»
ــ
وابنه عبد الله وشداد بن أوس وعبادة بن الصامت - رضي الله عنهم -، والصفرة التي بين البياض والحمرة، المذهب عندهم أنها تلحقه بالبياض، وقيل الشفق اسم للحمرة والبياض لكن يطلق على أحمر غير قاني، وبياض غير واضح كالفراء، ونقل الحربي عن أحمد - رضي الله عنه -: إذا غاب الشفق وهو الحمرة في السفر والبياض في الحضر، ونقلوا عن الخليل: والفراء أنه الحمرة، وقال الأزهري: الشفق عند العرب الحمرة، وقال الفراء: يقول العرب على فلان ثوب مصبوغ كأنه الشفق.
م: (لقوله - ﷺ -: «الشفق الحمرة» ش: هذا الحديث رواه الدارقطني في " سننه " من حديث عتيق بن يعقوب حدثني مالك عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: «الشفق الحمرة» وذكره كذلك في كتابه " غرائب مالك " غير موصول بالإسناد، فقال: قرأت في أصل أبي بكر أحمد بن عمرو بن جابر المكي - رضي الله عنهم - بخط يده نبأ علي بن عبد الله الطالبي ثنا هارون بن سفيان السلمي حدثني عتيق به. وقال: حديث غريب، ورواته كلهم ثقات.
وأخرجه في " سننه " موقوفا على ابن عمر وعلى أبي هريرة - رضي الله عنهم -.
وقال البيهقي في " المعرفة ": روي هذا الحديث عن عمر وعلي [وابن] ابن عباس وعبادة بن الصامت وشداد بن أوس وأبي هريرة - رضي الله عنهم - ولا يصح عن النبي - ﷺ - فيه شيء.
ورواه ابن عساكر من حديث ابن [عمر] خلافه وجعله مثالا لما رفعه المخرجون من الموقوفات.
وقال النووي: وروي هذا الحديث مرفوعا إلى النبي - ﷺ - وليس بثابت.
م: (وله) ش: أي ولأبي حنيفة - رضي الله عنه -.
م: (قوله - ﷺ - «وآخر وقت المغرب إذا اسود الأفق» ش: هذا الحديث بهذا اللفظ غريب، لم يرد هكذا، وإنما روى أبو داود - رضي الله عنه - قال: «نزل جبريل - عليه السلام - وأخبرني بوقت الصلاة» الحديث، وفيه يصلي العشاء حين اسود الأفق.
ورواه ابن حبان في " صحيحه "، وقد استدل غيره لأبي حنيفة - رضي الله عنه - بحديث النعمان بن بشير - رضي الله عنه - أنه قال: «أنا أعلم الناس بوقت هذه الصلاة - صلاة العشاء - كان رسول الله - ﷺ - يصليها حين يسقط القمر لثالثه» .
رواه أبو داود والنسائي وأحمد - رضي الله عنهم -، ويروى بسقوط القمر لثالثه. اللام في الموضعين للتوقيت أي: لوقت سقوط القمر ليلة ثالثة كما في قَوْله تَعَالَى: ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ﴾ [الإسراء: ٧٨]
Jilid 2 · hlm. cetak 27
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.