يونس › ٣١
يدعون معه من الأنداد والآلهة، ما كانوا يفترون الآلهة، وذلك أنهم جعلوها أندادًا وآلهة مع الله افتراءً وكذبًا.
* * *
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره لنبيِّه محمد ﷺ: (قل)، يا محمد لهؤلاء المشركين بالله الأوثانَ والأصنامَ = (من يرزقكم من السماء)، الغيثَ والقطر، ويطلع لكم شمسها، ويُغْطِش ليلها، ويخرج ضحاها = ومن الأرض أقواتَكم وغذاءَكم الذي ينْبته لكم، وثمار أشجارها = (أم من يملك السمع والأبصار) يقول: أم من ذا الذي يملك أسماعكم وأبصاركم التي تسمعون بها: أن يزيدَ في قواها، أو يسلبكموها، فيجعلكم صمًّا، وأبصاركم التي تبصرون بها: أن يضيئها لكم وينيرها، أو يذهب بنورها، فيجعلكم عُمْيًا لا تبصرون = (ومن يخرج الحي من الميت)، يقول: ومن يخرج الشيء الحي من الميت = (ويخرج الميت من الحي)، يقول: ويخرج الشيء الميت من الحيّ.
* * *
وقد ذكرنا اختلاف المختلفين من أهل التأويل، والصواب من القول عندنا في ذلك بالأدلّة الدالة على صحته، في "سورة آل عمران"، بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع. (١)
* * *
_________
(١) انظر ما سلف ٦: ٣٠٤ - ٣١٢.
Jilid 15 · hlm. cetak 83
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.