يونس › ٣٢
= (ومن يدبر الأمر)، وقل لهم: من يُدبر أمر السماء والأرض وما فيهن، وأمركم وأمرَ الخلق (١)؟ = (فسيقولون الله)، يقول جل ثناؤه: فسوف يجيبونك بأن يقولوا: الذي يفعل ذلك كله الله = (فقل أفلا تتقون)، يقول: أفلا تخافون عقاب الله على شرككم وادعائكم ربًّا غيرَ من هذه الصفة صفتُه، وعبادتكم معه من لا يرزقكم شيئًا، ولا يملك لكم ضرًا ولا نفعا، ولا يفعل فعلا؟
* * *
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره لخلقه: أيها الناس، فهذا الذي يفعل هذه الأفعال، فيرزقكم من السماء والأرض، ويملك السمع والأبصار، ويخرج الحي من الميت والميت من الحي، ويدبر الأمر; = (الله ربُّكم الحق)، لا شك فيه = (فماذا بعد الحق إلا الضلال)، يقول: فأي شيء سوى الحق إلا الضلال، وهو الجور عن قصد السبيل؟ (٢)
يقول: فإذا كان الحقُّ هو ذا، فادعاؤكم غيره إلهًا وربًّا، هو الضلال والذهاب عن الحق لا شك فيه= (فأنى تصرفون)، يقول: فأيّ وجه عن الهدى والحق تُصرفون، وسواهما تسلكون، وأنتم مقرُّون بأن الذي تُصْرَفون عنه هو الحق؟ (٣)
* * *
_________
(١) انظر تفسير " تدبير الأمر " فيما سلف ص: ١٨، ١٩.
(٢) انظر تفسير " الضلال " فيما سلف من فهارس اللغة (ضلل) .
(٣) انظر تفسير " الصرف " فيما سلف ١٤: ٥٨٢، تعليق: ١، والمراجع هناك.
Jilid 15 · hlm. cetak 84
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.