العلمي للوقائع والمعطيات، والعودة بالإنسان إلى بعده الواقعي، ماحيًا كل المتعاليات التي تسلب منه قدرته على الفعل. . .) (^١).
وتحدث محمد بنيس عن الشعر فيقول عنه: (بالنسبة لي هو حالة التدمير، فلا يُمكن أن نكون في هذا العصر إلّا أبناء عاقين لسلطة استبدادية وقاسية وعنيدة تراكمت عبر العصور. . .) (^٢).
(. . . هكذا يكون الشعر انغراسًا في تفكيك قواعد الكلام واجتياح الطاعة المعممة، واختراق أنساق الهدنة والتواطؤ. . .) (^٣).
وفي مقابلة مع أدونيس يقول عن شخصية مهيار التي اتخذها قناعًا باطنيًا لأفكاره وعقائده: (فمهيار يدعو إلى ما أسميت في مكان آخر الهدم الجميل، الهدم الكامل لإعادة البناء. . .) (^٤). (. . . فمهيار نقيض كل نظام قائم على نصوص أصيلة. . .) (^٥).
ويتحدث عن القصيدة الحداثية قائلًا في لهجة أستاذ معلم!: (. . . والقصيدة يجب أن تكون مثل هذا المشهد الفوضوي. . . إنه غياب القانون، إنه الفوضى الكونية، إنه زمن ما قبل العالم) (^٦).
ويتحدث في كتابه الصوفية والسوريالية عن أحد أساتذته الذين قلدهم وهو السوريالي "بريتون" (^٧) يقول: (ومن هنا يعيد "بريتون" للعبث والعصاب والجنون الأهلية والاعتبار، بوصفها وسائل أعطيت لنا لكي نحقق بها أصالة الحياة النفسية الشخصية) (^٨).
_________
(^١) المصدر السابق: ص ٢٠ ويقصد بالمتعاليات "اللَّه -ﷻ- والنبوات والوحي والدين كله والأخلاق والنظم" كما بين ذلك في كتابه في مواضع عديدة منه.
(^٢) المصدر السابق: ص ٢٠٦.
(^٣) المصدر السابق: ص ٢١٨.
(^٤) رأيهم في الإسلام: ص ٣٣.
(^٥) المصدر السابق: ص ٣٥.
(^٦) أسئلة الشعر: ص ١٢٧.
(^٧) سبقت ترجمته: ص ١٣٧.
(^٨) الصوفية والسوريالية: ص ٥١.
Jilid 3 · hlm. cetak 1662
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.