الباب الرابع الانحرافات المتعلقة بالأحكام والسلوك ونظام الحياة › الفصل الثالث السخرية من الأخلاق الإسلامية والدعوة إلى الانحلال والفوضى الخلقية
الفصل الثالث السخرية من الأخلاق الإسلامية والدعوة إلى الانحلال والفوضى الخلقية
إن للأخلاق في الإسلام منزلة عظيمة ودرجة كبيرة، ومكانة سابقة إلى درجة أن النبي -ﷺ- جعل صاحب الخلق الحسن أكمل الناس إيمانًا، حيث قال -ﷺ-: "أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خلقًا" (^١)، وقال -ﷺ-: "إن أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خلقًا، وإن حسن الخلق ليبلغ درجة الصوم والصلاة" (^٢).
وذلك أن التقيد بالأخلاق الحسنة ابتغاء مرضاة اللَّه تعالى يقتضي المصابرة والمجاهدة، وذلك بتحمل مشقة مخالفة الهوى، ومشقة معالجة أمور الحياة الاجتماعية المتقبلة، على أن حسن الخلق لا يغني عن فروض العبادات كما أن الفروض نفسها لا يغني بعضها عن بعض، فأداء فرض
_________
(^١) أخرجه الترمذي في كتاب الرضاع، باب: ما جاء في حق المرأة على زوجها ٣/ ٤٦٦، وأبو داود في كتاب السنة، باب: الدليل على زيادة الإيمان ونقصانه ٥/ ٦٠، والدرامي في كتاب الرقاق، باب: في حسن الخلق ١/ ٧١٩.
(^٢) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ٢٥٠ مختصرًا، والحاكم مختصرًا وصححه الذهبي ١/ ٣، وذكره في مجمع الزوائد بهذا اللفظ، وقال: رواه الطبراني في الأوسط وفيه على بن سعيد بن بشير. قال الدارقطني: ليس بذاك وبقية رجاله رجال الصحيح ٨/ ٢٢، وصححه الألباني في صحيح الجامع ١/ ٣٢٧ برقم ١٥٧٨.
Jilid 3 · hlm. cetak 1945
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.