الكلام في فقه قوله تعالى: ﴿كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية﴾ الآية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
وبه أستعين، وصلى الله وسلَّم وبارك على عبده ونبيه وخليله محمد وآله وصحبه، آمين.
قال الله تبارك وتعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ﴾ [البقرة: ١٨٠].
قوله تعالى: ﴿إِنْ تَرَكَ خَيْرًا﴾، فُسِّر الخير بالمال، وفُسِّر بالمال الكثير.
أخرج جماعة (^١) عن علي رضي الله عنه أنه دخل على مولًى له في الموت، وله سبعمائة درهم، فقال: ألا أُوِصي؟ قال: لا، إنما قال الله تعالى: ﴿إِنْ تَرَكَ خَيْرًا﴾، وليس لك كثيرُ مالٍ، فدَعْ مالك لورثتك.
وأخرج ابن أبي شيبة (^٢) أن رجلًا قال لعائشة رضي الله عنها: أريدُ أن أوصي، قالت: كم مالُك؟ قال: ثلاثة آلاف، قالت: كم عيالُك؟ قال: أربعة،
_________
(^١) أخرجه عبد الرزاق في "المصنَّف" (١٦٣٥١) وسعيد بن منصور (٢٥١ ــ تفسير) وابن أبي شيبة في "المصنف" (١١/ ٢٠٨) والطبري في "تفسيره" (٣/ ١٣٦، ١٣٧) وابن أبي حاتم في "تفسيره" (١/ ٢٩٨) والحاكم في "المستدرك" (٢/ ٢٧٣، ٢٧٤) والبيهقي في "السنن الكبرى" (٦/ ٢٧٠)، وصححه الحاكم (١/ ٢٩٨)، فتعقبه الذهبي بقوله: فيه انقطاع.
(^٢) في "المصنف" (١١/ ٢٠٨). وأخرجه أيضًا سعيد بن منصور في "سننه" (٢٤٨ ــ تفسير) والبيهقي في "السنن الكبرى" (٦/ ٢٧٠). وإسناده صحيح.
Jilid 17 · hlm. cetak 695
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.