- ﷺ - من قوله: «إنَّا لا نُورَث»؛ وكذلك إمضاؤه أمرَ قَسْمِ الخُمُسِ وغَيرِهِ، على ما رأى مِن فِعْلِهِ - ﷺ -، ثمَّ لا يستَوحِشُ مِن ذلك ولا يُشاوِرُ فيه أحدًَا كما كان يفعلُ في غيره، مما لم يسمَعْ فيه منه شيئًَا، فيجمَعُ له أصحابَ رسولِ اللَّهِ - ﷺ - عمرُ بعده.
ومَنْ قال بهذا القولِ يَلزمُهُ الطعنُ عَلى عَلِيٍّ - عليه السلام - أكثرَ مما يلزمُه مِن الطعنِ عَلى أبي بكر! إذْ كان يزعُمُ أن عليًَّا - عليه السلام - لم يُنفِذْ أمْرَ رسُولِ اللَّهِ - ﷺ - الذي قدْ عَلِمَهُ، وشَهِدَ بِهِ، وأجازَ ما كانَ ظُلمًا عندَه، ولم يُغيِّرْهُ، وزعَمُوا أنَّ أبا بكر لم يكُنْ عَلِمَ بذلك، وإنَّمَا شهِدَ بِهِ عندَهُ الزوجُ، فلَمْ يُجِزْ شهادَتَهُ، وطَعْنُهِمْ عَلى عَلِيٍّ - عليه السلام - في هذَا أكثَرُ؛ وقَدْ خَلَّفَتْ - عليها السلام - من الوَلَد: الحسنَ، والحُسين، وزينبَ، وأمَّ كلثوم - عليهم السلام -، فتزوجَ عبدُالله بنُ جعفر بزينب، وولَدَتْ لَه أولادًَا، وتزوَّجَ عُمَرُ بأم كلثوم، وولدَتْ له زيْدًَا ورُقَيَّة ابنَي عُمَر، فكان يجبُ عَلى عَلِيٍّ - عليه السلام - تسلِيمَ فَدَكٍ إلى ولَدِهَا، وكانَ لِعُمَرَ - رضي الله عنه - الحظُّ الوَافر في ذلك، وهُو حَقُّ زوجتِهِ أمِّ كُلثومٍ، ثمَّ لزيدٍ ابنِهِ منها ولَدٌ). انتهى.
Jilid 1 · hlm. cetak 157
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.