الباب الأول: الأحاديث الواردة في سيرتها › الفصل الخامس: وفاتها - ﵂ - وفيه ثلاثة مباحث › المبحث الثالث: الصلاة عليها ودفنها - ﵂ - › الدراسة الموضوعية للفصل الخامس كله: (وفاتها) بمباحثه الثلاثة › ثالثا: بعد وفاتها وتغسيلها › من محاسن الدولة السعودية - حفظها الله ورعاها ـ
نحمد اللَّه - سبحانه وتعالى - حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه أن ردَّ البقيع إلى حالته الأولى، التي كانت في حياة النبي - ﷺ -، وخلفائه الراشدين، والقرون المفضَّلة، فيسَّر اللَّهُ - عز وجل - لهذه الدولة السُّنِّيَّةِ السَّنِيَّة السلفية ... «المملكة العربية السعودية»، إزالة مظاهر الشرك والغلو والبدع من الأبنية على القبور، وغيرها، أدام اللَّه علينا وعلى المسلمين نعمة الإسلام والسُّنَّة، وحفظ بلادنا وبلاد المسلمين من الضلالات والشركيات والبدع، وجزى اللَّهُ خيرًا ولاة أمرنا وعلماء المسلمين على جهودهم في التحذير من الشرك والغلو ومظاهره، والسعي في إزالته، فالحمدُ للهِ حمدًا يليق بجلاله وعظيم سلطانه.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية (ت ٧٢٨ هـ) - رحمه الله -: (فهذه المساجد المبنية على قبور الأنبياءِ والصالحين، والملوكِ وغيرِهم، يتعيَّنُ إزالَتُهَا بهدْمٍ أوْ بَغيرِهِ، هذا مما لا أعلَمُ فيه خلافًَا بين العلماء المعروفين، وتُكرَهُ الصلاةُ فيها مِن غيرِ خِلافٍ أعلَمُه، ولا تصِحُّ عندنا في ظاهر المذهَبِ لِأجلِ النهي واللعن الوارِدِ في ذلك، ولأحَادِيثَ أُخَر، وليس في هذه المسألة خِلَافٌ لِكَونِ المدفون فيها واحِدًَا، وإنما اختَلَفَ أصحَابُنا في المقبرة المجرَّدَةِ عَن مَسجِدٍ، هَل حدُّهَا
Jilid 3 · hlm. cetak 590
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.