الباب الثاني: الأحاديث الواردة في فضائلها وفيه خمسة فصول › الفصل الثالث: منزلتها عند الشيخين: أبي بكر وعمر - ﵃ - وفيه مبحثان › المبحث الأول: محبة أبي بكر ورعايته لها - ﵄ - › الدراسة الموضوعية للمبحث › طعن الرافضة في أبي بكر الصديق - ﵁ - › المسألة الثانية عشرة: موقف فاطمة - ﵂ - من بيعة أبي بكر الصديق - ﵁ -
موقف فاطمة - رضي الله عنها - من بيعة أبي بكر الصديق - رضي الله عنه -.
لم يرد عنها قولٌ ولا فِعلٌ يتعلق ببيعة أبي بكر - رضي الله عنهما -، لأنه ليس للنساء مَدخل في الأمور السياسية، ولَسْنَ مِن أهل الحلِّ والعَقْدِ فيه، فهُنَّ في ذلك تَبَعٌ للرِّجَالِ، والصحَابةُ - رضي الله عنهم - بايعوا أبا بكر - رضي الله عنه - ورضوا بخِلافَتِهِ.
_________
= حياةً تَريب في صدقِهِ وصدقِ طويَّتِهِ وحُسْنِ بلائِه، وما مات أحدٌ منهم وله من الدنيا نصيب يأسى عليه ...).
ثم حار ليقول: (آمنَ عليٌّ بحقِّه في الخلافة، ولكنه أراده حقًا يطلبه الناسُ ولا يسبقهم إلى طلبه، ولم تمنعْهُ البيعة لغيره أن يعينه بالرأي والسيف، ويصدق العون لأبي بكر وعمر، كأنه في عون رسول اللَّهِ - ﷺ - وهو بقيد الحياة).
ويدخل بين ثنايا المدح لمزٌ عجيب، هكذا يسير بين الفريقين، فقال في (ص ٥٩): (وما نعلم من تزكيةٍ لذمة الحاكم في عهد الخليفة الأول! ! أوضحَ بينةً من حُكمِهِ في مسألة ... «فدَك»، فقد كان يكسب برضى فاطمة، ويُرضِي الصحابة برضاها، وما أَخَذَ من ... «فدك» شيئًا لنفسِه فيما ادَّعاه عليه مُدَّعٍ، وإنما هو الحرجُ في ذمة الحكم بلغ أقصاه بهذه القضية بين الخصوم الصادقين المُصَدَّقِين رضوان اللَّه عليهم أجمعين).
وفي (ص ٤٧) أورد خطب فاطمة المكذوبة عليها، التي تضمنت الطعن في أبي بكر والصحابة - رضي الله عنهم -، والإساءة إليها في موقفها أمام الرجال، وإنشادها الأشعار أمام قبر أبيها - ﷺ -، ثم أشار إلى الخلاف في ثبوت هذه الأشعار، ولم ينف الخُطَب! !
وانظر ما كُتب عن العقاد في التمهيد: المبحث الأول: الدراسات السابقة.
Jilid 4 · hlm. cetak 511
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.