الباب الثاني: الأحاديث الواردة في فضائلها وفيه خمسة فصول › الفصل الثالث: منزلتها عند الشيخين: أبي بكر وعمر - ﵃ - وفيه مبحثان › المبحث الأول: محبة أبي بكر ورعايته لها - ﵄ - › الدراسة الموضوعية للمبحث › طعن الرافضة في أبي بكر الصديق - ﵁ - › المسألة الثانية عشرة: موقف فاطمة - ﵂ - من بيعة أبي بكر الصديق - ﵁ - › الجويني: لا مدخل للنسوة في تخير الإمام وعقد الإمامة
قال أبو المعالي عبدالملك بن عبداللَّه الجُويني (ت ٤٧٨ هـ) - رحمه الله - (^١): (فَلْتَقَعِ الْبِدَايَةُ بِمَحالِّ الإجماع في صِفَةِ أهلِ الاختيارِ، ثم ننعَطفُ على مَواقعِ الاجتهادِ والظنون.
فما نعلمُه قطعًا أنَّ النِّسوةَ لا مَدخلَ لهنَّ في تخيُّرِ الإمام وعَقْدِ الإمامَةِ، فإنهُنَّ ما رُوجِعْنَ قطُّ، ولو استُشِيرَ في هذا الأمرِ امْرأةٌ؛ لكان أحرى النِّسَاءِ وأجدرُهُنَّ بهذا الأمرِ فاطمةَ - عليها السلام -، ثم نِسْوةَ رسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أمهاتِ المؤمنين، ونحنُ بابتداءِ الأذهانِ نعلَمُ أنَّهُ ما كان لهُنَّ في هذا المجال مَخاضٌ في مُنقَرَضِ العُصورِ، ومَكَرِّ الدُّهُور).
وقال أيضًا: (والنسوانُ لازماتٌ خدورَهن، مفوِّضَاتٌ أمورَهن إلى الرجال القوَّامين عليهن، لا يعتَدْنَ ممارسة الأحوال، ولا يبرزْنَ في مُصَادَمَةِ
_________
(^١) النيسابوري، شيخ الشافعية، إمام الحرمين، ولد سنة (٤١٩ هـ)، فقيه، أصولي، ... من مؤلفاته: «نهاية المطلب» في الفقه، و«البرهان» في أصول الفقه، و«التياث الظُّلَم» ... في الإمامة، و«الإرشاد في أصول الدين»، وغيرها.
اشتغل بعلم الكلام، ثم ندم، وقال: «لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما اشتغلتُ بالكلام» وذكر عن نفسه أنه رجع إلى دين الحق، وعن كل مقالة تخالف السنة، وقال: عليكم بدين العجائز. وذكر الذهبي أنه: «في الآخر رجَّح مذهب السلف في الصفات وأقرَّهُ». توفي سنة (٤٧٨ هـ) - رحمه الله -.
ينظر في ترجمته: «سير أعلام النبلاء» (١٨/ ٤٦٨)، «طبقات الشافعية الكبرى» للتاج السبكي (٥/ ١٦٥).
Jilid 4 · hlm. cetak 512
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.