الفصل الرابع › أحسن ما ورد من أبيات المعاني في القداح › ٩٩٥مثله قول عمرو بن قميئة أيضا [سريع]:
حلوا عن الناقة الحمراء واقتعدوا ... العود الذي في جنابي ظهره وقع
إن الذئاب قد اختصرت برائنها ... والناس كلهم بكر إذا شبعوا
قد كنت تأمنني والجدب دونكم ... وكيف أنت إذا رقش الجراد نزا
وهذا لا يكون إلا في الخصب والربيع.
يا ابن هشام أهلك الناس اللبن ... فكلهم يسعى بقوس وقرن
يعني أنهم نظروا للخصب، فحملوا السلاح. والقرن: الجعبة.
قوم إذا اخضرت نعالهم ... يتناهقون تناهق الحمر
والنعال: الأرض الصلبة. وليست تخضر الأرض الصلبة إلا وقد اخضر ما هو أسهل منها.
إذا اخضرت نعال بني غراب ... بغوا ووجدتهم أشرًا لئامًا
تناهقون إذا اخضرت نعالكم ... وفي الحفيظة أبرام مضاجير
قوم إذا نبت الربيع لهم ... نبتت عداوتهم مع البقل
وفي البقل إن لم يدفع الله شره ... شياطين ينزو بعضهن على بعض
ومالي لا أغزو وللدهر كرة ... وقد نبحت دون السماء كلابها
والكلاب تنبح عند تكاثف الغيم، لمرض يلحقها، عند ذلك، فتنبحه فزعًا. فالكلب إذا أنكر شيئًا نبحه. ألا ترى إلى قول ... يعني أضيافًا نزلوا به. فشبه جرهم لحم الجزور التي نحروها لهم بقوم رجعوا من صيد ظباء ونعاج. فهم يجرون صيدهم. والجونة: الصلبة الواسعة. وإنما يعني ها هنا قدرًا شبهها بالصلبة. والدهابيج: فارسية معربة: وهي الإبل الفوالج التي لكل منها سنامان. الواحد: دهباج. وقوله: وقع الانباج، يعني الأثافي وصفها بالصلابة. وبربرت: صوت عليها. وقوله: بقية أرواح الشتاء، جعله وقتًا لذلك نصبه. يقول: فلا تزال قدورنا منصوبة يطعم منها ما دامت أرواح الشتاء.
حططنا إليها من حضيض عنيزة ... ثلاثًا كذود الهاجري رواسيا
يعني قدرا قرب إليها ثلاث أثاف. وعنيزة: موضع. والهاجري: رجل من بني هاجر بن ضبة. وابلهم سود. فشبه الأثافي بها.
فقلت لها لا تعجلي وتأملي ... كذاك تفدى الشول ما لم تدور
إلى جامع مثل النعامة تلتقى ... غواربه فوق المحال الموقر
جامع: قدر كبيرة شيبهها بالنعامة لكبرها.
بأيديهم مقرومة ومغالق ... تعود بأرزاق العيال منيحها
مقرومة: قداح قد عضت. والقرم: العض، أي أعلمت بذلك. والمنيح في هذا البيت قدح فائز مستعار لما قد عرف من فوزه وحظه.
كما قال ابن مقبل "فائز متمنح".
وجامل خوف من بليه ... زجر المعلى أصلًا والمنيح
جامل: قطعة من جمال. وخوف: نقص. من قول عز وجل أو يأخذهم على تخوف أي نقص. وقيل له رجل جامل أي قطعة من جمال. وقوله: من بليه، أي جمعه. وتثميره: تكثيره، والمعلى: قدح فائز.
يمتنح: أي يستعار. فإنما يعني أنهم أيسار يحملون القداح على إبلهم وينحرونها في الحقوق. والمنيح في غير هذا، قدح لا حظ له.
Jilid 1 · hlm. cetak 110
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.