الفصل الرابع › أحسن ما قيل في وصف الضرب والطعن والشجاج من أبيات المعاني › ١٠٦٣وقال رجل من أزد شنوءة [طويل]:
إرنان ثكلى فقدت حميما ... فهي ترثى بأبي وابنما
[و] لقد حلبت المحل من رماحة ... جذاء ميتة العروق جماد
يعني قوسًا رمى عنها فقتل صيدا.
وخلقته حتى إذا تم واستوى ... كمخة ساق أو كمتن إمام
قرنت بحقويه ثلاثًا فلم يزغ ... عن القصد حتى بصرت بدمام
يصف سهمًا. وخلقته: ملسته. والامام: الخيط الذي يشد البناء عليه عمله. وحقو السهم: موضع الريش. بصرت من البصيرة وهي الدم. والجمع بصائر. والدمام: كل ما طليت به شيئًا. والتاء في بصرت راجعة على القذذ الثلاث. والمعنى أنه رمى فأصاب ريشه دم الصيد.
بسهم حيث قال القلب منها ... بحجري ترى فيه اضطمارا
يصف سهما. وحجري: منسوب إلى حجر اليمامة، وهي قصبتها. وقوله: "قال"، من القائلة، أي حيث سكن، يعني من الرمية. وقوله "ترى فيه اضطمارا" يعني لصوق الريش بالسهم.
أواقد لا آلوك إلا مهندًا ... وجلد أبى عجل وثيق القبائل
قال يعني ترسًا عمل من جلد ثور. والثور: أبو العجل. ومهند: سيف منسوب إلى الهند. والقبائل: قبائل الرأس، أي هو ثور مسن شديد. وآلوك: لا أقصر عنك إلا بمهند. وواقد: اسم رجل.
وذو بقر من صنع يثرب مقفل ... وأسمر داناه الهلالي يعتر
ذو بقر: ترس من جلد بقر. ومقفل [يابس. وأسمر: يعني رمحًا. وإذا كان الرمح أسمر كان أقوى] وأشد لأنه يكون قد نضج. ويعتر: يهتز ويضطرب. قال أبو عبيدة: ذو بقر: كنانة. وأسمر يعني درعًا. وداناه أي دانا حلق الدرع. ويعتر: اسم الزناد.
وأصحرنا ولا عطف علينا ... لهم غير المحامل والجنان
المحامل: من حمائل السيف. والجنان: الترسة. أصحرنا: صرنا في الصحراء.
ترى في نواحيها الفراخ كأنما ... جثمن حوالي أم أربعة طحل
يصف شجة. والفراخ: جمع فرخ وهو الدماغ. يقال له فرخ يعني أنها قطعت دماغه أربع قطع فكأنها فراخ حول حمامة.
ونحن ضربنا هامة ابن خويلد ... يزيد على أم الفراخ الجواثم
ونحن ضربنا من شتيرين خالد ... على حيث تستقيه أم الجماجم
أم الفراخ: الهامة، وكذلك أم الجماجم. والجوائم: فراخ الدماغ.
فالضرب هيقعة والطعن شعشعة ... ضرب المعول تحت الديمة العضدا
وللقسي أزاميل وغمغمة ... حس الجنوب تسوق الماء والبردا
هيقعة: ضرب له صوت شديد. ويقال بل هو تشبيه صوته. وقيل بل عنى أنه قريع أي واسع. والهيقعة فجوة بين شيئين. وشعشع الشيء: حركه وخضخضه. والعضد: الضرب بالمعضد. وهو سيف صغير يمتهن في الشجر. عضدها يعضدها عضدًا. والمعول: الذي ضرب لغنمه عالة وهي كالحصيرة. وذلك أنه إذا أصابه المطر جاء إلى شجرة فضربها بالمعضد حتى يقطعها ثم يحملها فيضعها على شجرة أخرى لتصفق، وتصير الغنم تحتها لتظلها من المطر. فذلك التعويل. وشبه حس القوس بصوت الجنوب تزجى سحابًا فيه برد. وإذا كان في السحاب مطر سمعت له أزيزًا.
فنهنهت أولى القوم عنى بضربة ... كأوشجة العذراء ذات القلائد
يعني ضربة رعبلت أوصال المضروب كما يغلق وشاح الفتاة. فشبهها وخروج الدم منها بذلك.
وطعنة خلس قد طعنت مرشة ... يقطع أحشاء الدعيب شهيقها
إذا باشروها بالسبار تقطعت ... تمنطق أم البيت شيب غبوقها
Jilid 1 · hlm. cetak 116
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.