الفصل الرابع › أحسن ما ورد من أبيات المعاني في وصف اللصوصية › ١١١٣ما أنشده الباهلي [طويل]:
وتناكحت حور المدامع بالقلى ... وعلا البياض على السواد فجارا
وقوله: "عصافير لا تمشي بلحم ولا دم" يعني عصافير الرحل، وهي خشبات تكون في مقدمه. واحدها عصفور. وكان يتخوف إذا نام أن يسقط عليها فينشج.
فبات يريه عرسه وبناته ... وبت أريه النجم أين مخافقه
هذا رجل نام على راحلته. ورفيقه يكلأ النجم خوف الضلال. فيقول: رفيقي بات يرى أهله في المنام على راحلته، وبت أكلأ النجم مهتديًا به.
له نظرتان فمرفوعة ... وأخرى تأمل ما في السقاء قال هو في برية، لا ماء فيها ولا علم بها. فتارة يتأمل سقاءه خوفًا من نفاد الماء، وتارة يتأمل النجم خوفًا من الضلال.
يغنيك عن سوداء واعتجانها ... وكرك الطرف إلى بنانها
ناتئة الجبهة في مكانها ... سوداء لو توضع في ميزانها
رطل حديد مال من رجحانها ... تلك من الدنيا ومن ريحانها
أي رزقها. والريحان: الرزق.
وأشعث قد ناولته أحرش القرى ... أرد عليه المدجنات الهواضب
تخطأه القناص حتى وجدته ... وخرطومه في منقع الماء راسب
يصف كمأة. والأشعث: صاحب له. والأحرش: الخشن. والقرى: الظهر. والراسب: الثابت.
ومرجية مخشية صدت صاحبي ... عليها من الترب الركام خميل
حياتي وزاد الركب منها وصاحبي ... أبو حنش حربتها وجميل
يصف كمأة. وأبو حنش وجميل: رجلان كانا يهديان إليها.
ونتجت ميتة جنينًا معجلًا ... طفلًا قوابله الرجال مستر
بينا ننفضه ونأكل عهده ... عند الظلام أضاء للمتنور
يصف زندًا ونارًا. وجر مستر على موضع الهاء من قوابله.
سروا ما سروا من ليلهم ثم أمسكوا ... بأطراف خرساء الكلام نزور
قعودًا على أطرافها ينتجونها ... قوابلها شعث الرجال ذكور
يعني قومًا على سفر، سروا ثم نزلوا فاقتدحوا نارًا. والخرساء: يعني مقدحة. والنزور: القليلة النار. والأصل فيه، المرأة القليلة الولد. فجعل المقدحة نزورا. والقابلة التي تقبل الولد، فجعلها رجالًا شعثًا، لأنهم على سفر.
وشعثاء غبراء الفروع منيفة ... بها توصف الحسناء بل هي أجمل
دعوت بها أضياف ليل كأنهم ... إذا ما رأوها، معطشون قد انهلوا
يصف نارًا. وشعثاء الفروع: متفرقة شعب اللهب. وقوله "دعوت بها أضياف ليل" يريد أنه أوقدها، فاهتدى بها الضيف. وغبراء الفروع: يريد الدخان.
وعادية لها رهج طويل ... رددت بمضغة مما اشتهيت
وبرك قد أثرت بمشرفي ... إذا ما زل عن عقر رميت
عادية: نار. ورهجها: دخانها. وقوله "رددت بمضغة مما اشتهيت" يعني أنه نحر للأضياف، واشتوى على هذه النار من لحم ما نحره وأطعم الأضياف.
وزهراء إن كفنتها فهو عيشها ... وإن لم تكفنها فموت معجل
يريد نارًا.
ونابتة في الماء، والماء حتفها ... وها هي مما تخرج النار تأكل
يعني النار، تخرج من عود الشجرة التي تقدح به.
تعيرني ترك الرماية خلتي ... وما كل من يرمي الوحوش ينالها
Jilid 1 · hlm. cetak 120
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.