الفصل الرابع › أحسن ما ورد من أبيات المعاني في صفة حائك › ١٣٦٨ أنشدنا أبو أحمد عيسى بن عبد العزيز الطاهري [وافر]:
قال يريد بالأعمى سيلًا رآه في طريقه. وقد سال في بعض الأودية.
وإنما جعله أعمى لأنه يمضي على وجهه لا يدري أين يقصد.
عجبت لمحرومين من كل لذةٍ ... يبيتان طول الليل يعتنقان
إذا أمسينا كانا على الناس مرصدًا ... وعند طلوع الشمس يفترقان
يعني مصراعي الباب.
عجبت لطائرين اليوم طارا ... وكانا واحدًا فاثنين صارا
فهذا طائر بالجو يهوى ... وذا مستأنس لزم القرارا
يعني الطائر وظله.
وهذه أبيات أول كل بيتٍ منها: واو، رب
ولابسةٍ لونين، لونًا لجدةٍ ... ولونًا تلاه عنده العين تدمع
يعني الشباب والشيب.
وقائلةٍ قولًا وما أسمعت به ... من الناس إذ فاهت به غير واحد
يعني نملة سليمان عليه السلام.
ومتخذٍ بابين من خشية الردى ... وقد أدركته قبل ذلك المقادر
يعني اليربوع.
وذي رجلين ليس يروح فيها ... وفيه الروح يجري مستقيم
سليل ميت من فرع حي ... أثيث النبت في أصلٍ مقيم
يعني السراويل. وقوله "سليل ميت" يعني القطن. وهو من فرع حي. أخذ: يعني أخذ من شجرته وهي حية.
وأسود قد كنيت أبا فلانٍ ... ولم يولد وليس من الرجال
يعني أبا جاد.
وسبع إناثٍ تأملتها ... قبيل الصباح وبعد الغلس
أؤمل فيها الثواب الجزيل ... إذا أمسك الموت رجع النفس
يعني السبع الحصيات التي ترمى بهن الجمرة يوم النحر بمنىً.
وأسود معروفٍ له الحق واجب ... على الناس إلا أنه ليس بنطق
يعني الحجر الأسود الذي في الكعبة.
وذي لحيةٍ حماء من غير كبرةٍ ... يصيح صياح الثاكل المتبلد
يعني الديك.
ومقرونةٍ منها يداها برجلها ... حملت لها نصحي ووليتها ظهرا
يعني القربة بالماء.
وذي نباتٍ له روح تقلبه ... وليس عظم ولا لحم ولا شعر
يعني الظفر.
وذي ضلوعٍ وجلدٍ لا عظام له ... تحت الدثار قليل النوم والسهر
يعني المحمل.
وأرضٍ بدت للناس يومًا ولم يكن ... يراها ولا يرعى بها الثقلان
قال يعني أرض البحر الذي فلقه الله عز وجل لموسى عليه السلام.
ووطفين في صماء يابسة القرى ... خليطين شتى اللون حين تراهما
يعني البيضة، بياضها ومحها.
إذا فسدا كانا لنفسٍ حييةٍ ... وإن صلًحا ماتا جميعًا كلاهما
إذا فسدا: أي إذا كان فيهما الفرخ، وإذا لم يفسدا، أكلا.
وأمين يرجو الخير فيهن من رجا ... ولم يلدا في الوالدات فما هما؟
يعني مكة وسورة الحمد.
وببيتين إنسيين حلا بقفرةٍ ... وليس بمأنوسين يا صاح ما هما؟
هما يأكلان اللحم في غير برمةٍ ... ولا يرفعان اللحم فوق شواهما
البيتين: يعني قبرين يأكلان لحم الميت في غير قدر، وهي البرمة.
ولا يرفعان اللحم فوق شواهما: أي لا يجعلانه على رؤوسهما. والشوى جمع شواة: جلدة الرأس.
وصفين لم تدخلهما الروح ساعةً ... يقامان أحيانًا فيقتتلان
يعني شطرنجًا.
وواحدةٍ حبست بها ثلاثًا ... على عجلٍ وهن مخليات
يعني ناقة، عقل فرد يدها، فلم يمكنها الخطو.
وأشعث كفارٍ غدا وهو مومن ... وراح ولم يؤمن برب محمد
قال يعني رجلًا فقيرًا، خرج من القرى وقوله "وهو مومن" يقول يأتي اليمن. وقوله: "ولم يؤمن برب محمد" يعني أنه كان نصرانيًا.
Jilid 1 · hlm. cetak 139
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.